لافروف تعهد بالعمل على التوصل إلى اتفاق مع دمشق بشأن الوفد الأممي للتفتيش عن الكيمياوي (الأوروبية-أرشيف)
دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تنظيم المؤتمر الدولي حول سوريا بأسرع ما يمكن، وطلب الأخير من دمشق السماح لوفد المنظمة بالدخول إلى سوريا من أجل التحقيق في مزاعم باستخدام السلاح الكيمياوي.

وإثر مباحثات في مدينة سوتشي جنوب روسيا، أكد لافروف أن تنظيم مؤتمر دولي حول سوريا "يجب أن يتم بأسرع ما يمكن" من أجل تغيير الوضع وانتقال العملية إلى المجال السياسي، وأشار إلى أن موسكو تفضل عقد هذا المؤتمر برعاية أممية.

وقال الوزير الروسي إنه لا بد من مشاركة إيران والسعودية وجميع جيران سوريا في المؤتمر، مشيرا إلى ضرورة تحديد الأطراف السورية التي يمكن أن تشارك فيه "لأنه لا يمكن عقد المؤتمر دون تحديد ذلك".

ومضى بان في الاتجاه ذاته مؤكدا أن هذا المؤتمر يجب أن يعقد "بأسرع ما يمكن" لأن "التوقعات كبيرة".

من جانب آخر دعا بان السلطات السورية إلى السماح لفريق خبراء الأمم المتحدة بدخول البلاد للتثبت من اتهامات باستخدام السلاح الكيمياوي في المعارك بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية.

وقال الأمين العام إن خبراء المنظمة على استعداد للتوجه إلى سوريا في غضون يوم أو يومين، وإن الأمم المتحدة تنتظر موافقة دمشق.

وأعرب لافروف عن أمله في أن تتفق السلطات السورية والأمم المتحدة على إرسال بعثة المفتشين، وتعهد بالمساهمة في التوصل إلى اتفاق بين أمانة الأمم المتحدة والحكومة السورية بهذا الشأن.

ليفني أكدت أن من حق إسرائيل
الدفاع عن نفسها (الفرنسية)

رفض إسرائيلي
من جهة أخرى نددت وزيرة العدل الإسرائيلية وعضوة الحكومة الأمنية فيها تسيبي ليفني ببيع روسيا أسلحة إلى سوريا، وقالت "إن تسليم أسلحة لسوريا ليس بالتأكيد عنصرا إيجابيا ولا يساهم في استقرار المنطقة، بل بالعكس".

وأكدت ليفني بعد اجتماعها في تل أبيب مع وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله "من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها".

غير أن لافروف قال إنه "لا يفهم" كل الاحتجاجات على بيع أسلحة روسية للسلطات السورية، وأوضح أن بلاده تزود سوريا بأسلحة دفاعية بموجب عقود موقعة دون انتهاك الاتفاقيات الدولية.

وكانت روسيا قد أكدت الأسبوع الماضي بعد أيام من الهجمات الإسرائيلية على مواقع قرب دمشق، أنها بصدد "وضع اللمسات الأخيرة" على صفقة لتسليم سوريا أنظمة أرض-جو متطورة من طراز "أس-300" المعادلة لنظام باتريوت الأميركي.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن روسيا باعت سوريا صواريخ كروز مضادة للبوارج من نوع ياكونت مزودة برادار فائق التطور. أما وول ستريت جورنال فذكرت أن روسيا أرسلت عشر سفن حربية للقيام بدوريات في منطقة قاعدة طرطوس البحرية، وهي بادرة اعتبرها مسؤولون أوروبيون وأميركيون رسالة هدفها ردع الدول الغربية وإسرائيل عن التدخل في النزاع السوري.

وصفة سحرية
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أقر بعدم وجود "وصفة سحرية" لإنهاء النزاع في سوريا، لكنه تعهد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بتشديد الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد.

وفي باريس، شدد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس على ضرورة إقناع روسيا -التي تدعم النظام السوري- بأن "مصلحتها تكمن في تنحي بشار الأسد"، مؤكدا أن بلاده تشارك في الجهود الدبلوماسية الدولية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري.

واعتبر أن حل النزاع السوري لا يمكن أن يقوم به بلدان فقط، بل ينبغي أن يتم ذلك مع المجتمع الدولي برمته.

والتقى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مساء أمس الموفد الدولي والعربي الخاص بالأزمة السورية الأخضر الإبراهيمي. وقال مصدر دبلوماسي إنهما اتفقا على ضرورة إيجاد اتفاق "مقبول بما فيه الكفاية" لدى جميع الأطراف، للتمكن من تطبيقه على الأرض.

المصدر : وكالات