أحد تفجيرات اليوم استهدف مسجدا في بعقوبة لحظة الخروج من صلاة الجمعة (رويترز)

أسفرت تفجيرات وأعمال عنف في مناطق متفرقة من العراق عن مقتل وجرح العشرات في حصيلة أولية، بينما أقام المعتصمون في المحافظات المحتجة على حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي صلوات جمعة في عدد من المدن تحت شعار "خيارنا حفظ وحدتنا".

فقد قتل 47 شخصا على الأقل وأصيب نحو ستين آخرين في تفجير مزدوج استهدف مسجد سارية في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال شرق بغداد، حسب ما أفادت به مصادر أمنية وصحية.

ووقع التفجير الأول أثناء مغادرة المصلين للمسجد في صلاة الجمعة، بينما حين وقع الثاني بعد تجمعهم لاستطلاع مكان التفجير الأول.

وفي بلدة المدائن جنوبي بغداد قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب 25 آخرون في انفجار قنبلة مزروعة على جانب الطريق.

وفي حي العامرية غربي بغداد قتل 19 شخصا على الأقل بعد انفجار قنبلة قرب مركز تجاري.

أما في الفلوجة فقد قتل شخصان على الأقل وجرح عشرة في تفجير استهدف مقهى شعبيا. وفي مدينة كركوك شمال البلاد قتل مسلحون مسؤولا حكوميا وأحد أقاربه.

أحداث أمس
وتأتي أعمال العنف هذه بعد أحداث دامية شهدها العراق أمس الخميس، سقط فيها ثلاثون قتيلا على الأقل وما يزيد على سبعين مصابا، حسب مصادر الشرطة العراقية.

ووقعت أحداث تفجيرات أمس في كل من بغداد والموصل وكركوك وبعقوبة، ففي بغداد قتل 14 شخصا وأصيب 26 آخرون في انفجار ثلاث سيارات ملغمة في أسواق مزدحمة شرق وشمال شرق المدينة.

وفي واقعة أخرى، قتل مهاجمون بأسلحة مزودة بكواتم صوت زعيما عشائريا بارزا عندما كان في سيارته جنوب بغداد وأصابوا سائقه بجروح خطيرة.

وفي الموصل (شمال) هاجم مسلح بسيارة ملغمة نقطة تفتيش عسكرية فقتل جنديين وأصاب ثلاثة آخرين، في حين تسببت سيارة ملغومة أخرى في إصابة جنديين في دورية.

وفي كركوك قتل 12 شخصا وجرح أربعون آخرون جراء تفجير مسلح بحزام ناسف استهدف مجلس عزاء في حي الواسطي جنوب غرب المدينة. وفي بعقوبة، قتل مدني برصاص مسلحين مجهولين في شمال شرق المدينة.

آلاف العراقيين يحتجون على سياسات المالكي في اعتصامات منذ أشهر (الجزيرة)

جمعات موحدة
من جهة أخرى، أقام المعتصمون العراقيون في المحافظات المحتجة اليوم صلوات جمعة في عدد من المدن تحت شعار "خيارنا حفظ وحدتنا". وندد خطباء الجمعة بسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي، متهمين إياه بـ"الطائفية والعجرفة" في إدارة الأزمة التي يشهدها العراق.

وقال مراسل الجزيرة في العراق وليد إبراهيم إن المعتصمين أرادوا بأنشطتهم الموحدة هذه إثبات أنهم ما زالوا موجودين ومصرين على تحقيق مطالبهم، مؤكدا أن الشعار الذي رفعوه اليوم يسعى للتوفيق بين تيارين في داخلهم: تيار يريد الذهاب في طريق إنشاء إقليم يضم المحافظات المعتصمة، وتيار يدعو إلى التريث وإعطاء مزيد من الوقت للطرق الأخرى المناسبة لحل الأزمة.

وتشهد مدن عراقية عدة منذ نحو خمسة أشهر اعتصامات ومظاهرات مطالبة بإصلاحات سياسية وقانونية، يأتي في مقدمتها إطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب وإلغاء قانون المساءلة والعدالة وتحقيق التوازن في أجهزة الدولة ومؤسساتها.

ومن الفلوجة غربي بغداد، انطلقت من ساحة الشهداء قافلة مساعدات لإغاثة المتضررين من السيول والأمطار في محافظة ميسان ذات الأغلبية الشيعية جنوبي العراق. وكانت ساحة الاعتصام قد قامت بحملة لجمع التبرعات العينية الغذائية والطبية لدعم المتضررين من السيول هناك.

وقال المشرف على ساحة الاعتصام الشيخ خالد الجميلي إن أهالي الفلوجة يقومون بواجبهم الأخلاقي والوطني تجاه إخوانهم المتضررين في الجنوب، وهي رسالة تأكيد على وحدة العراقيين في مواجهة ما سماها مشاريع تقسيم تقف وراءها أجندات سياسية داخلية وخارجية.

المصدر : الجزيرة + وكالات