عناصر حزب العمال الكردستاني لدى وصولهم مدينة دهوك العراقية قادمين من تركيا (الفرنسية)

انتقدت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني اليوم الجمعة عدم تنسيق الحكومة التركية مع نظيرتها العراقية بشأن الاتفاق على انتقال عناصر حزب العمال الكردستاني إلى الأراضي العراقية، واصفة إياه بأنه استضعاف للحكومة العراقية.

وقال معتمد المرجعية الشيعية في العراق الشيخ عبد المهدي الكربلائي -أمام آلاف المصلين في كربلاء خلال خطبة صلاة الجمعة- "تؤيد المرجعية الشيعية العليا في العراق الحل السلمي بين عناصر حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية الذي يؤمل من خلاله الحصول على الحقوق، ولكن كان يفترض بالحكومة التركية أن تنسق مع الحكومة العراقية وأن تبرم اتفاقا معها، وعلى ضوء هذا التنسيق يتم انتقال هذه العناصر من تركيا إلى شمال العراق".

وأضاف "هذا الانتقال من دون أن يكون هناك تنسيق واتفاق بين الحكومتين التركية والعراقية ينافي مبدأ حق السيادة للعراق على أراضيه ويمثل استضعافا للحكومة العراقية، لأن هذا الأمر جرى دون اتفاق ولا تنسيق بين حكومة البلدين".

واعتبر أن ما جرى ناجم عن عدم توحيد المواقف بين الكتل السياسية تجاه القضايا الحساسة والمهمة، الأمر الذي أدى إلى ضعف الحكومة العراقية. ووصف ذلك بأنه بمثابة جرس إنذار للكتل "بضرورة توحيد مواقفها".

وكانت الحكومة العراقية استنكرت دخول مقاتلي حزب العمال الكردستاني أراضي العراق بعد اتفاق انسحب بموجبه هؤلاء المقاتلون من الأراضي التركية إلى شمالي العراق. وقالت بغداد إنها ستقدم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، وذلك بعد أن وصلت أول مجموعة من المقاتلين الأكراد إلى إقليم كردستان العراق.

وانسحب عناصر حزب العمال الكردستاني من تركيا في وقت سابق الشهر الجاري في إطار مفاوضات تجريها أنقرة مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان الذي طالب أنصاره بوقف إطلاق النار للتوصل إلى تسوية للمشكلة الكردية في تركيا.

ويقدر عدد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في تركيا بحوالي ألفي مقاتل، يضاف إليهم ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف في القواعد الخلفية في شمالي العراق.

وبدأ الحزب تمرده عام 1984 بهدف إقامة دولة كردية في جنوب شرق تركيا، لكنه خفف المطلب بعد ذلك إلى حكم ذاتي للمنطقة الكردية بالجنوب الشرقي، وقد خلف هذا الصراع نحو 40 ألف قتيل.

المصدر : الألمانية