أيمن علي: الرئاسة انزعجت مثل غيرها من بعض الأحكام القضائية وهناك فرق بين الانزعاج والتدخل (الجزيرة)
دعا أيمن علي مستشار الرئيس المصري لشؤون الإعلام والمصريين في الخارج لضرورة إجراء تنسيق بين رأس الدولة ومجلس الشورى لحل أزمة القضاة الحالية، التي تفجرت بعد بدء مجلس الشورى مناقشة قانون القضاء، في وقت تجري فيه التحضيرات لمؤتمر العدالة الذي سيشارك به القضاء لتقديم مشروع قانون بهذا الخصوص.
 
وأوضح ضمن برنامج "بلا حدود" الذي بثته الجزيرة مساء أمس الأربعاء أن حل هذا الموضوع يتمثل أولا في مراعاة مبدأ الفصل بين السلطات الذي نص عليه الدستور بحيث لا تتغول سلطة على أخرى.

وأوضح المسؤول المصري أنه وفقا لهذا المبدأ تملك السلطة القضائية صلاحيات كاملة ومستقلة في أحكام القضاء، "ولكن القضاء منزه عن التشريع، ومن حق المجلس التشريعي أن يضطلع بدوره التشريعي حتى لو كان القانون متعلقا بقانون القضاء".

وقال إن الرئيس إذا كان لا يمكنه أن يتدخل في عمل السلطة القضائية فلا يمكنه التدخل في عمل السلطة التشريعية، وأضاف أنه رغم أن السلطة التنفيذية هي إحدى السلطات الثلاث فدستوريا يكون الرئيس حكما بين السلطات لضمان استقرار النظام السياسي.

وأكد أن الرئيس محمد مرسي أكد التزامه برعاية مؤتمر العدالة الذي ستشارك فيها الجهات القضائية المحترمة والدفع بمشروع السلطة القضائية الذي ستعده لمجلس الشوري.

وكانت اللجنة التحضيرية لمؤتمر العدالة توصلت في اجتماع لها بمشاركة ممثلي الهيئات القضائية إلى عقد المؤتمر ولجانه في دار القضاء العالي برئاسة المستشار محمد ممتاز رئيس محكمة النقض وبرعاية الرئيس مرسي.

مستقبل السلطة القضائية
ويهدف المؤتمر -الذي اقترحه مجلس القضاء الأعلى- إلى بحث مستقبل السلطة القضائية من حيث قوانينها المقترحة وتعزيز استقلالها عن باقي السلطات.

لكن الأزمة تصاعدت بعد بدء مجلس الشورى مناقشة قانونه الخاص بشأن مستقبل السلطة القضائية قبل عقد مؤتمر العدالة.

وفي محاولة للوصول إلى حل قال علي إنه يجب أن يحدث تنسيق بين رأس الدولة ومجلس الشورى لفك هذا الاشتباك بين قانون مجلس الشورى بشأن السلطة القضائية والقانون الجديد الذي سيعده القضاء وسينبثق من مؤتمر العدالة.

وردا على سؤال بشأن وجود حساسيات بين الرئاسة والقضاء، قال إن الرئاسة انزعجت مثلها مثل غيرها من الوطنيين من بعض الأحكام الصادرة من القضاء بالبراءة وغيرها، لكنه قال إن هناك فرقا بين الانزعاج والتدخل، فالرئاسة لا تتدخل في عمل السلطة القضائية وغيرها من السلطات.

ولذلك، كما يضيف مستشار الرئيس المصري، يكمن الحل في أن يضع القضاء لنفسه من الأحكام ما ينظم سير عمله، وإذا كان هناك من ضرورة لتغيير بعض الأمور فيجب أن يقوم بها القضاة أنفسهم.

هجوم موضوعي
وفيما يتصل بالإعلام قال إن الرئاسة بدأت من الصفر وفي ظروف بالغة الصعوبة "ومن يتابع يدرك أن هناك تحسنا".

أيمن علي:
بعض هجوم الإعلاميين على الرئاسة موضوعي لكن هناك نوعا آخر من الإعلام يعمل في إطار محاصصات سياسية

وذكر أن بعض هجوم الإعلاميين على الرئاسة موضوعي، لكن هناك نوعا آخر من الإعلام وصفه بأنه يعمل في إطار محاصصات سياسية، وحذر من أن المعاداة الدائمة لا يمكن أن تهدم "مشروع الثورة".

وأشار إلى أن إصلاح الإعلام يجب أن يكون من الإعلاميين أنفسهم، وعلى المستوى المهني أكد أن إعلام الرئاسة يضع كل إمكانياته أمام كل الإعلاميين لتعم الفائدة على الجميع.

من جهة أخرى أعلن أيمن علي قرب الإعلان عن المجلس الاستشاري للمصريين في الخارج، مشيرا إلى أن المجلس الذي أعلن عنه الرئيس محمد مرسي في جدة سيتشكل من 75 عضوا يمثلون حوالي سبعة ملايين ونصف مليون مصري في الخارج.

وأكد أن هدف المجلس هو متابعة شؤون المصريين بالخارج والتواصل بين رأس الدولة وتجمعات المصرين بالخارج دون تغول على دور القنصليات والممثليات المصرية عموما بالخارج.

المصدر : الجزيرة