عبد الرزاق مقري: الانتخابات الأخيرة كانت مزورة بشهادة اللجنة السياسية الوطنية (الجزيرة)

أكد رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية (حمس) عبد الرزاق مقري المنتخب حديثا، أن حزبه سيحصد مع باقي الأحزاب الإسلامية الأغلبية إذا ما أجريت انتخابات برلمانية نزيهة. وقال إن حمس ترفض دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للترشح لعهدة رابعة.

وقال مقري في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية بالقاهرة "يعرف القاصي والداني أن الأحزاب الإسلامية متجذرة في كامل التراب الوطني، ومنتشرة في كل الشرائح العمرية والطبقات الاجتماعية خاصة بين المثقفين، وبالتالي من المنطقي أن نحصد الأغلبية".

الغموض لا يزال يلف الوضع الصحي
للرئيس عبد العزيز بوتفليقة
(الفرنسية)

وأضاف أن "قرار المشاركة معلق إلى حين الإعلان عن الانتخابات، ولكن الأساس أن الحركة ستشارك في كل الفعاليات الانتخابية، والقرار النهائي سيتخذ في حينه بناء على معطيات الظرف الانتخابي ومدى تأكدنا من أن الانتخابات ستتمتع بضمانات النزاهة في جميع مراحلها، بما يحقق في النهاية مناخا ديمقراطيا وتداولا للسلطة".

أما بخصوص الجدل الدائر حول صحة الرئيس بوتفليقة ومدى إمكانية المطالبة بتطبيق المادة 88 من الدستور، قال مقري "لا يمكن التطرق إلى الحديث عن تطبيق الدستور حتى نعرف أولا ما هو الوضع الصحي للرئيس.. أولا نحن ندعو للرئيس بالشفاء العاجل، ولكن المؤسف في الحالة الجزائرية هو عدم وجود شفافية دون أي مبرر في مثل هذه الأمور".

وتنص المادة المذكورة على أنه "إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا ويقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع، ويعلن البرلمان -المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا- ثبوت المانع بأغلبية ثلثي أعضائه، ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها 45 يوما رئيس مجلس الأمة، وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء 45 يوما، يعلن الشغور بالاستقالة وجوبا".

ولا يزال الغموض يلف الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة (76 عاما) بعد الجلطة الدماغية التي تعرض لها.

الانتخابات الرئاسية
وحول التجديد لولاية رابعة للرئيس، قال مقري "إننا نرفض منح عهدة رابعة لبوتفليقة، وهذا ليس موقفا شخصيا وإنما قناعة سياسية بأنه لا يمكن لأحد -سواء الرئيس أو غيره- أن يحكم البلاد لعقود من الزمن".

وأعرب عن عدم تفاؤله بأن يؤدي التعديل الدستوري الذي أعلن عنه مؤخرا إلى تغيير نظام الحكم من رئاسي إلى برلماني، وقال "للأسف في ظل الموازين السياسية القائمة لا أتصور حدوث ذلك.. أصحاب القرار في الجزائر لا يريدون تغيير الوضع".

المصدر : الألمانية