انتشار لعناصر الجيش السوري الحر في القصير بمحافظة حمص (رويترز-أرشيف)

أعلنت هيئة الأركان في الجيش السوري الحر أنها ستعاقب المسؤولين عن ارتكاب أي انتهاكات خلال القتال في سوريا، وذلك بعد الضجة التي أثارها شريط فيديو نشر على شبكة الإنترنت، ويظهر فيه ثائر وهو يقطع جثة جندي للنظام وينتزع أحشاءه.

وقال بيان لقيادة هيئة الأركان العامة للقوى العسكرية والثورية السورية إن "أي فعل يخالف القيم التي يدفع ثمنها الشعب السوري الثائر من روحه ودمه ورزقه ومأواه، سوف لن يسكت عنها وسيعاقب عليها المسيء وبشدة".

وأثار الشريط الذي يظهر فيه شاب يقدم نفسه على أنه قائد مجموعة مقاتلة معارضة، وهو يقطع جثة جندي نظامي ويهم بالتهام قلب ضحيته، تنديد منظمات حقوقية والولايات المتحدة والأمم المتحدة.

كما وصف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ما قام به المقاتل الذي يدعى خالد الحمد، بأنه "عمل وحشي لا يمت إلى الإنسانية بصلة"، وشدد على أنه "مرفوض ولا يمت بصلة إلى أخلاق الشعب السوري وقيم ومبادئ الجيش الحر الذي دافع ويدافع عن كرامة الإنسان السوري في سعيه لنيل حريته"، وجزم بأن الجاني سيحاكم أمام "قضاء نزيه وعادل عاجلا أو آجلا".

وقال الشاب في حديث إلى مجلة "تايم" الأميركية عبر سكايب، إنه أقدم على فعلته ردا على "فظاعات" الجيش السوري الموالي لنظام بشار الأسد، مشيرا إلى أنه قام بذلك بعد عثوره في هاتف الجندي النقال على شريط مصور لامرأة وابنتيها عاريات ويتعرضن للإذلال.

وأضاف الحمد -وهو أحد قادة كتيبة عمر الفاروق ويقاتل في منطقة القصير بمحافظة حمص، كما قدم نفسه للمجلة- "أنتم لا ترون ماذا يفعلون بنا ولا تعيشون ما نعيشه.. أين إخوتي، أصدقائي، بنات جيراني اللواتي اغتصبن؟".

تحقيق
وقالت هيئة الأركان التي يرأسها اللواء سليم إدريس إنها أوعزت بإجراء تحقيق سريع في العملية، وتقديم المرتكبين إلى العدالة أو حجزهم "ريثما يحاكموا محاكمة عادلة في حال ثبوت التهم وثبوت ادعاء المتهم أنه في الجيش السوري الحر".

من جانبه أكد الرائد أنس إبراهيم أبو زيد -وهو ضابط منشق يقود مجموعة ثوار تقاتل النظام في الرقة- في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية عبر سكايب، أن "التنكيل بالجثث ليس من أخلاق ديننا وأي دين.. هذا عمل غبي وفردي لا أحد يرتضيه".

المصدر : الفرنسية