المهرجان المركزي لإحياء ذكرى النكبة في مدينة رام الله (الجزيرة)

أحيا الفلسطينيون اليوم الأربعاء الذكرى الـ65 للنكبة بمسيرات ومهرجانات في كل الأراضي الفلسطينية. وأكد المشاركون أن حق العودة لا يسقط بالتقادم، وطالبوا الفصائل الفلسطينية بتحقيق الوحدة. وفي هذه الأثناء أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التمسك بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأُطلقت في رام الله ومختلف الأراضي الفلسطينية صافرات الحداد إعلانا ببدء فعاليات إحياء ذكرى النكبة. وبدأ الاحتفال الرئيسي أمام ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله. كما نظمت فعاليات مختلفة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

واندلعت مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وتركزت بشكل خاص في مناطق حاجز قلنديا شمال القدس، ومعتقل عوفر العسكري غرب رام الله، وفي مخيم العروب وبلدة بيت آمر شمال مدينة الخليل.

ورشق عشرات الشبان قوات الاحتلال بالحجارة، بينما استخدمت هذه القوات الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين.

وقال مراسل الجزيرة نت عوض الرجوب إن أعنف المواجهات تركزت في منطقة دورا جنوب الخليل، حيث احترق جيب عسكري بعد إلقاء زجاجة حارقة عليه وانقلابه.

ونقل عن شاهد عيان قوله إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال هرعت إلى المكان، وضربت حصارا على المنطقة.

وفي بلدة بيت آمر شمال الخليل اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين أدت إلى إصابة أحد الشبان، كما أصيب العشرات بحالات اختناق نتيجة الغاز المدمع في مخيم العروب شمال المدينة.

وعند مدخل مركز عوفر العسكري غرب رام الله، وقعت مواجهات بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين، استخدم فيها الجنود الإسرائيليون الغاز المدمع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين. وفي القدس المحتلة فرقت قوات الاحتلال عشرات المواطنين في منطقة باب العامود.

عباس: نتعاطى بإيجابية مع أي جهود دولية تفضي إلى حل الدولتين (رويترز)

عباس وحماس
من جانبه، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمسكه بقيام الدولة الفلسطينية، وقال في كلمة ألقاها عبر التلفاز أمس الثلاثاء "إننا نتعاطى بكل إيجابية مع أي جهود دولية تفضي إلى حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام 1967".

وشدد عباس على تمسك الفلسطينيين بالثوابت الوطنية المنسجمة مع الشرعية الدولية، "وهي قيام دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين حسب قرار الأمم المتحدة رقم 194".

وأضاف أن الفلسطينيين "انتصروا على من أرادوا طمس هويتهم وأنكروا حقوقهم"، مؤكدا أنه "لا توجد اليوم دولة في العالم -بما في ذلك الولايات المتحدة- تنكر حقنا المشروع في إقامة دولتنا المستقلة على أراضينا التي احتلت عام 1967".

من جهتها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تمسكها بكافة أشكال المقاومة -وعلى رأسها المسلحة- للحفاظ على الثوابت وانتزاع الحقوق الفلسطينية والدفاع عن المقدسات وتحرير الأرض وطرد الاحتلال.

وشددت الحركة في بيان لها بمناسبة ذكرى النكبة على أن الرهان على المفاوضات "العبثية" مع الاحتلال قد ثبت فشله في الحفاظ على الحقوق والثوابت، وقالت إنها ستظل متمسكة بثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، ورفض كل محاولات التنازل عن الحقوق أو التفريط فيها.

وأكدت تمسكها بحق عودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم ومنازلهم باعتباره حقا "غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم" ولا تلغيه أي اتفاقيات أو معاهدات.

من جانبها، طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بإنهاء الانقسام الفلسطيني وإعلان موقف جاد موحد لتدويل الحقوق الوطنية والقومية، ودخول دولة فلسطين كل مؤسسات الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات