المسيحيون يشكلون أقل من 1% من الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1967 (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

لم يكن مسيحيو فلسطين بمنأى عن النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948، فقد تعرضوا للتشريد والتهجير والملاحقة أسوة بالمسلمين.

ووفق أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية حنا عيسى، فإن من بين الفلسطينيين الذين تعرضوا للتهجير وعاشوا تجربة اللجوء -قبل 65 عاما- ما بين أربعين وخمسين ألفا من المسيحيين العرب، الذين كانوا يشكلون أكثر من ثلث السكان المسيحيين في فلسطين عام 1948.

وقال عيسى في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن عدد السكان المسيحيين كان يتجاوز ثلاثين ألف مسيحي في القدس عام 1944، ثم تراجع عددهم تدريجيا ليصبح اليوم أقل من خمسة آلاف نسمة.

وأوضح أنه بفعل الاحتلال هاجر الكثير من المسيحيين سنة 1967 إلى الأردن، وسكنوا العاصمة عمّان لتوفر فرص حياة أفضل لهم. وأشار إلى أن عدد المسيحيين الفلسطينيين في أستراليا أكبر منه بالقدس الشرقية، وأن عدد المسيحيين بمدينة رام الله في الولايات المتحدة الأميركية أكبر منه برام الله.

وحسب المسؤول الفلسطيني، فإنه منذ بدء الاحتلال سنة 1967 وحتى نهاية سنة 1993 هاجر ما يقارب ثلاثة عشر ألف مسيحي فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة، منهم نحو ثمانية آلاف من الضفة ونحو خمسة آلاف من قطاع غزة.

واعتبر عيسى أن الاحتلال الإسرائيلي، وما واكبه من ظروف اقتصادية سيئة ومناخ اجتماعي صعب، ساهم في دفع الناس إلى ترك الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووفق رئيس الهيئة، فإن الحضور المسيحي يشكل اليوم قرابة 20% من تعداد الفلسطينيين حول العالم، الذين يقدر عددهم بنحو 11.6 مليون نسمة، لكنهم لا يشكلون أكثر من 1% من تعداد سكان الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

جدير بالذكر أن معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تشير إلى أن النكبة تسببت في تشريد نحو ثمانمائة ألف فلسطيني، من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948.

وسيطر الإسرائيليون خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة، حيث قاموا بتدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية، كما اقترفت القوات الإسرائيلية أكثر من سبعين مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين، أدت إلى استشهاد ما يزيد على 15 ألف فلسطيني.

المصدر : الجزيرة