قوات الاحتلال فرضت إجراءات أمن مشددة تزامنا مع إحياء الفلسطينيين لذكرى النكبة (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الخليل
       
أصيب أربعة جنود إسرائيليين وعشرات الفلسطينيين في مواجهات في الذكرى الـ65 للنكبة التي بلغت فعالياتها ذروتها الأربعاء في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل إسرائيل. 
 
وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن الجنود أصيبوا بجراح متوسطة وخفيفة عندما ألقيت زجاجة حارقة على سيارة الجيب التي يستقلونها عند مفترق خرسا ببلدة دورا جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية، مشيرة إلى نقل اثنين منهم إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع لتلقي العلاج، فيما عولج الآخران في المكان.
 
وفرضت قوات الاحتلال عصر أمس الأربعاء طوقا أمنيا مشددا على المنطقة التي وقع فيها الهجوم، ودفعت بتعزيزات كبيرة من قواتها إلى منطقة جنوب الخليل، وشنت حملة تفتيش للبيوت وتوقيفات واسعة للشبان في بلدة الطبقة القريبة، فيما أغلقت عددا من المحاور والطرق المؤدية إلى منطقة احتراق الجيب العسكري.

وكان شهود عيان أكدوا للجزيرة نت إصابة جيب عسكري بزجاجة حارقة في المواجهات التي جرت ظهر الأربعاء بمنطقة "المقفة" وأدت إلى احتراقه بالكامل، فيما نشر نشطاء على شبكة الإنترنت صورة الجيب وهو يحترق.

وشهدت مناطق بيتونيا غرب رام الله ومنطقة معبر قلنديا شمالي القدس ومفترق الرام شرقي المدينة، ومناطق بيت أمر والعروب في الخليل مواجهات مع قوات الاحتلال.

اعتقالات بالقدس
وفي القدس المحتلة اعتقلت قوات الاحتلال سبعة شبان أثناء فض اعتصام نظمه المقدسيون في حي باب العمود إحياء لذكرى النكبة.

مفاتيح العودة حاضرة بكثرة في فعاليات ذكرى النكبة (الجزيرة نت)

ووفق معطيات جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أصيب عشرات الفلسطينيين بجراح في مواجهات الأربعاء، وأكد  المستشار الإعلامي للجمعية محمد عياد إصابة مواطن بالرصاص الحي في المواجهات التي اندلعت على مدخل بلدة الرام شرقي القدس.

وأصاف أنه تم تسجيل 47 إصابة بالمطاط و35 إصابة بالغاز في منطقة رام الله، وخمس إصابات بالمطاط وأربع  إصابات بالغاز في منطقة بيت لحم، وأربع إصابات بالمطاط والضرب في الخليل.

وكان الفلسطينيون بدؤوا إحياء ذكرى نكبتهم بمجموعة فعاليات بالقدس والضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات اللاجئين في الخارج، لتأكيد التمسك بحق العودة، ورفض الحلول البديلة.

وبدأ الاحتفال المركزي من أمام ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله. وتضمن برنامج الفعاليات المستمرة منذ شهور، وبلغت ذروتها الأربعاء مسيرات جماهيرية ومسيرات شموع وندوات ومحاضرات.

وإحياءً لهذه الذكرى، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تمسكه بقيام الدولة الفلسطينية.
وقال في كلمة ألقاها عبر التلفاز الثلاثاء "إننا نتعاطى بكل إيجابية مع أي جهود دولية تفضي إلى حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام 1967".

ومساء الثلاثاء شارك العشرات من ممثلي القوى والفعاليات الفلسطينية في مسيرة شموع انطلقت من أمام ملعب الحسين، واتجهت نحو دوار ابن رشد في مدينة الخليل.

ورفع المشاركون في المسيرة 65 شعلة، في إشارة إلى عدد السنوات التي مرت على النكبة، إضافة إلى الأعلام الفلسطينية وشعارات التمسك بحق العودة، فيما نظمت فرق الكشافة عرضا كشفيا.

وفي قطاع غزة نظمت مجموعة من المؤسسات الأهلية في قطاع غزة مسيرة جماهيرية بعنوان "أرضي هويتي". وتوجه عشرات من أبناء القطاع إلى المنطقة الحدودية مع إسرائيل، شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة, حيث تظاهروا قرب الأراضي التي استولت عليها إسرائيل عام 1948.

وفي داخل إسرائيل، تظاهر العشرات من الطلاب العرب واليساريين اليهود بجامعة تل أبيب الاثنين إحياءً لذكرى النكبة.

أرقام ودلالات
ووفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن النكبة تسببت في تشريد نحو 800 ألف فلسطيني، من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948.

لافتات بغزة تؤكد حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم (الجزيرة نت)

وسيطر الإسرائيليون أثناء مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة، حيث قاموا بتدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية، كما اقترفت القوات الإسرائيلية أكثر من سبعين مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين وأدت إلى استشهاد ما يزيد على 15 ألف فلسطيني.

أما عن الواقع الديموغرافي بعد 65 عاما على النكبة، فتشير بيانات الجهاز إلى أن الفلسطينيين تضاعفوا ثماني مرات، ليبلغ عددهم اليوم قرابة 11.6 مليون نسمة، 5.8 ملايين منهم يقيمون في فلسطين التاريخية، 44.2% منهم لاجئون.

وبلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث منتصف عام 2013 حوالي 5.3 ملايين لاجئ فلسطيني، يشكلون ما نسبته 45.7% من مجمل الفلسطينيين في العالم.

وقدّر عدد السكان بالضفة الغربية مع نهاية 2012 بقرابة 2.7 مليون، وحوالي 1.7 مليون في قطاع غزة. في حين بلغ عدد السكان بمحافظة القدس حوالي أربعمائة ألف نسمة نهاية العام 2012.

المصدر : الجزيرة