أحمد مدوبي تحدث بعد انتخابه رئيسا لجوبالاند عن معاناة المواطنين (الجزيرة)
فاز الشيخ أحمد محمد إسلان "أحمد مدوبي" برئاسة دولة جوبالاند الصومالية بعد حصوله على أغلبية أصوات المجلس التأسيسي.
 
وحصد مدوبي 485 صوتا من أصل 500 صوت في المجلس وسط غياب المنافسة بعد أن أعلن اثنان من المرشحين عن تنازلهما وغاب أربعة آخرون، وقالت لجنة الانتخابات إنهم تنازلوا بدورهم عن المنافسة.

ومن أشهر المرشحين الذين انسحبوا من المنافسة رجل الأعمال محمد إبراهيم شكول، والجنرال علي محمد لويان، وهولولة آدم محمود، وعبد الغني علي ديني.

وتمت عملية الاقتراع برفع الأيدي بعد أن كان بعض المشاركين في المؤتمر قد طلب من لجنة الانتخابات إجراءها بطريق الاقتراع السري، حسبما ينص الدستور.

غير أن اللجنة عرضت القضية على المجلس التأسيسي لجوبالاند لكونه الجهة الوحيدة المخولة تعديل نصوص الدستور الانتقالي لدولة جوبالاند، وفق رأي عبد الغني عبدي جامع رئيس اللجنة الفنية.

ودفع ذلك اللجنة لطرح الخيارين أمام المجلس، وهما: الاقتراع السري أو العلني برفع الأيدي، فاختار المشاركون الطريقة الأخيرة.

وألقى مدوبي عقب إعلان فوزه كلمة مقتضبة تحدث فيها عن معاناة المواطنين المتصلة بالخدمات الصحية، والمياه، والتعليم، والطرقات، والأمن، وتعهد بتوفيرها حسب طاقته وقدرته.

وتعهد مدوبي أيضا بإطلاق حملة عسكرية جديدة بغية تحرير المناطق المتبقية من جوبالاند تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين.

وتسيطر الحركة على ولاية جوبا الوسطى "بؤآلي" إضافة إلى مناطق حيوية أخرى في ولايتي جوبا السفلى، وجدو.

جانب من الحضور أثناء انتخاب أحمد مدوبي رئيسا لدولة جوبالاند الصومالية (الجزيرة)

في هذا السياق نفى مدوبي بشدة ما يشاع في مقديشو بأن إدارة جوبالاند انفصالية، ووصف تلك الأنباء بأنه عارية عن الصحة، وقال "إن الإدارة الجديدة جزء لا يتجزأ من الدولة الصومالية".

ودعا مدوبي الحكومة الصومالية الاتحادية بأن تلعب دورها في إتمام ما تبقى من مؤسسات دولة جوبالاند الصومالية الإقليمية، وأكد انصياعها للدستور الانتقالي الفدرالي.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الصومالية ترفض إنشاء دولة جوبالاند بالطريقة التي تأسست بها، إلا أن الإدارة الانتقالية في كيسمايو نجحت في تأسيسها بدعم من الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا "إيغاد".

من هو مدوبي
وبرز اسم أحمد مدوبي منتصف 2006 عندما أصبح حاكم مدينة كيسمايو ممثلا للمحاكم الإسلامية، وكان من مؤسسي حركة الشباب المجاهدين.

وعقب انهيار المحاكم نجا بأعجوبة من غارة جوية أميركية في ولاية جوبا السفلى في يناير/كانون 2007، واعتقلته القوات الإثيوبية حيث نقل إلى أديس أبابا، وعاد إلى مدينة كيسمايو في مارس/آذار 2009.

وانسحب أحمد مدوبي من المدينة في أكتوبر/تشرين الأول 2009 إثر مواجهات مسلحة خاضها مع قوات حركة الشباب المجاهدين نتيجة خلافات إدارية، وفكرية، وسياسية، ومالية، وبعدها قاد عمليات عسكرية شرسة ضد الحركة بالتعاون مع القوات الكينية. وعاد مرة ثانية إلى كيسمايو في أكتوبر/تشرين الأول 2012 برفقة القوات الكينية.

ترحيب
وعبر كل من استطلعت الجزيرة نت آراءهم بشأن نتائج الانتخابات عن تفاؤلهم بمستقبل مشرق ينتظرهم رغم التحديات الكبيرة الماثلة أمامهم. وأشاد ممثل فئة الشباب في المؤتمر محمد عرب محمود بما أنجز اليوم الأربعاء، ووصفه بالحدث المهم والتاريخي.

محمد عرب: نتوقع تحقيق إنجازات تنموية في عهد الرئيس الجديد (الجزيرة)

وقال عرب "أتوقع تحقيق إنجازات تنموية في المرحلة المقبلة، ونحن واثقون بالرئيس أحمد مدوبي".

من جانبه قال محمد شيخ أبو بكر أحمد للجزيرة نت "نؤيد الرئيس الجديد، ونقف خلفه، ونرجو تحقيق التنمية، والرفاهية عبر مشاريع مفيدة للمنطقة، وعودة النظام، وتحقيق العدالة".

أما سلطان آدم محمد أحمد فربط حل مشكلة إقليم جوبالاند بالإدارة الجديدة وتوقع مستقبلا أفضل للمنطقة على مستوى جمهورية الصومال الفدرالية.

احتفالات
وجاب أنصار أحمد مدوبي في الشوارع الرئيسية لمدينة كيسمايو، مرددين شعارات مؤيدة له وملوحين بصوره وبعلم جوبالاند.

كما أطلقت القوات الصومالية المتمركزة في المدينة الرصاص في الهواء ترحيبا بفوز أحمد مدوبي وسط تأكيدات بمقتل مدني وإصابة اثنين آخرين أحدهما مدني والآخر عسكري بالرصاص الطائش.

المصدر : الجزيرة