خبراء إسرائيليون يشككون بنجاح "القبة الحديدية" في اعتراض أكثر من 5% من صواريخ غزة (الجزيرة)

شكك وزير حماية الجبهة الداخلية الإسرائيلي جلعاد أردان الاثنين بقدرة منظومة القبة الحديدية على حماية إسرائيل في حال سقوط مئات الصواريخ على الجبهة الداخلية، مشيرا إلى أن السيناريو الرئيسي المتوقع في أي هجوم هو سقوط صواريخ طويلة المدى، تبث الخوف في نفوس الإسرائيليين.

وخلال اجتماع للمتحدثين باسم الحكومة الإسرائيلية في إطار الاستعدادات لأسبوع الطوارئ الوطني، قال أردان إن منظومة القبة الحديدية التي أثبتت نفسها في الدفاع عن إسرائيل أمام الصواريخ التي أطلقت من غزة العام الماضي، ليست قادرة على القيام بذلك في حال سقوط مئات الصواريخ يومياً.

وأضاف "علينا أن نستعد لوضع يكون فيه المواطنون جاهزون بأفضل ما يمكن، من حيث الحماية والجهوزية الشخصية، في حال نشوب حرب بين إسرائيل وحزب الله".

وقال أردان إن السيناريو المركزي الذي تستعد إسرائيل لمواجهته هو إطلاق صواريخ طويلة المدى، وسيكون هدفها استنزاف الجبهة الداخلية وإخافة مواطني الدولة، مشددا على أنه يتوجب على معظم موظفي الدولة أن يدركوا أنه في الحرب المقبلة التي ستشهد تساقط صواريخ كثيرة، لن يتمكنوا من التواجد مع عائلاتهم في المنازل والملاجئ، وإنما سيضطرون إلى التوجه لوظائفهم وتسيير أمور الدولة.

وكانت "جماعة مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" قد أطلقت الشهر الماضي صاروخين من طراز غراد على إيلات بجنوب إسرائيل، ولم تعترض القبة الحديدية أيا منهما، مما دفع الجيش الإسرائيلي لإجراء تحقيق لمعرفة الأسباب.

وسبق أن أعلن الجيش الإسرائيلي أن القبة الحديدية اعترضت 84% من الصواريخ، التي أطلقت من قطاع غزة باتجاه إسرائيل خلال عملية عمود السحاب التي شنتها قوات الاحتلال على القطاع في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن صحيفة هآرتس نقلت مؤخراً عن خبراء عسكريين تشكيكهم في هذه المعطيات، ورجحوا أن القبة الحديدية لم تعترض أكثر من 5% من تلك الصواريخ.

ويذكر أن إسرائيل شرعت رسميا عام 2007 في تطوير منظومة الصواريخ الدفاعية، بعد حصولها على تمويل أولي بقيمة 250 مليون دولار من الإدارة الأميركية، وجربتها لأول مرة عام 2009 خلال العدوان على غزة، واستمرت بتطويرها وتجربتها حتى مارس/آذار 2011 حيث أدخلت رسميا لخدمة سلاح الجو الإسرائيلي، ونصبت أربع بطاريات في جنوب إسرائيل مهمتها اعتراض صواريخ قصيرة يصل مداها إلى سبعين كلم.

المصدر : وكالات