مدينة بنغازي شهدت عدة أعمال عنف خلال الأيام القليلة الماضية (الفرنسية)

لقي خمسة عشر شخصا مصرعهم، وأصيب نحو ثلاثين آخرين في انفجار سيارة ملغومة أمام مستشفى في بنغازي شرقي ليبيا، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن شاهد عيان قوله "رأيت أناسا يركضون في موقع الانفجار، وكان آخرون يجمعون جثث القتلى".

ويأتي هذا الانفجار بعد يوم من مهاجمة مركزين للشرطة بمدينة بنغازي، التي شهدت يوم الجمعة الماضي تفجيرين في مركزين أمنيين آخرين.

وتمثل هذه الهجمات أحدث العلامات على انعدام الأمن في ثاني أكبر المدن الليبية، ومهد الانتفاضة التي أطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011.

وبعد مرور نحو عامين على إسقاطه لا تزال جماعات الثوار التي ساعدت في الإطاحة بالقذافي ترفض حل تشكيلاتها العسكرية. ويظهر وجودها في الشوارع أكثر من وجود قوات الأمن.

وعبر المتحدث باسم المجلس المحلي لبنغازي أسامة الشريف عن عدم رضا المجلس عن أداء وزارة الداخلية، وخاصة قيادة شرطة بنغازي.

وشملت أعمال العنف الأخيرة -التي استهدفت دبلوماسيين وأفرادا من الجيش والشرطة- هجوماً في سبتمبر/أيلول الماضي على قنصلية الولايات المتحدة، أسفر عن مقتل السفير الأميركي وثلاثة أميركيين آخرين.

وفي الأسبوع الحالي بدأ دبلوماسيون مغادرة العاصمة طرابلس، حيث اتجهت الأوضاع الأمنية إلى الأسوأ في أواخر أبريل/نيسان، حين سيطرت جماعات مسلحة على وزارتين نحو أسبوعين للضغط على البرلمان من أجل تنفيذ مطالبها.

وكانت اللجنة المشكلة من الحكومة والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) في ليبيا قد استلمت مساء السبت مقر وزارتي العدل والخارجية من المليشيات المسلحة، التي كانت تحاصرهما منذ نحو أسبوعين للمطالبة بتبني قانون العزل السياسي، وتطهير مؤسسات الدولة من المتعاونين مع النظام السابق.

ومنذ نحو أسبوعين حاصر مسلحون الوزارتين وطالبوا بتبني قانون العزل السياسي، الذي يقضي بإبعاد المسؤولين السابقين، والمتعاونين مع نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

لكن المحتجين أعلنوا بعدما تبنى المؤتمر الوطني العام -أعلى سلطة في البلاد- قانون العزل، أنهم يطالبون أيضا باستقالة رئيس الحكومة علي زيدان.

المصدر : وكالات