ملك الأردن يرفض توزير النواب
آخر تحديث: 2013/5/12 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/12 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/3 هـ

ملك الأردن يرفض توزير النواب

الملك عبد الله الثاني دعا النواب للالتفات إلى أولويات أكثر أهمية (الفرنسية)

محمد النجار-عمّان

رفض ملك الأردن عبد الله الثاني اليوم دخول أعضاء مجلس النواب للحكومة، ووجه انتقادات ضمنية لرئيس الوزراء عبد الله النسور ولمجلس النواب، وهو ما دفع مراقبين لاعتبار الاحتمالات مفتوحة على مصير الحكومة خلال الفترة القليلة المقبلة.

وأبلغ الملك أعضاء مجلس النواب -خلال استقباله لهم اليوم- ضمنيا رفضه إجراء تعديل على حكومة النسور الذي قال إنه "استأذنه" لإجراء تعديل يضمن دخول النواب إليها، وذلك بعد أن وعد النسور النواب بإشراكهم في الحكومة خلال مناقشات الثقة بحكومته نهاية الشهر الماضي.

وقال الملك: "جاءني رئيس الوزراء واستأذن بإجراء تعديل وزاري"، مؤكدا أهمية الحفاظ على مبدأ التدرج في هذا الموضوع. وتابع: "لا بد أيضا من تحديث النظام الداخلي لمجلس النواب، وإنجاز مدونة السلوك لمأسسة عمل الكتل النيابية واستقرارها، بحيث نضمن وجود الضوابط العملية لمبدأ الفصل والتوازن بين السلطات وآليات الرقابة".

وفي لهجة وصفت بأنها ناقدة للنواب، قال الملك إن السؤال المطروح عليكم اليوم هو: إذا كان الهدف النهائي للإصلاح هو حكومة برلمانية شاملة، فهل الأولوية اليوم هي دخول النواب في الحكومة، أم تحديث عمل مجلس النواب بما يؤدي إلى نجاح تجربة إشراك النواب في الحكومات البرلمانية؟

ولفت ملك الأردن نظر النواب والحكومة إلى أولويات أكثر أهمية، ومن بينها تشريعات تهم المواطنين، داعيا النواب لإدامة التواصل مع قواعدهم الانتخابية.

الملك الأردني طمأن النواب على وضع البلاد في ظل الأزمة السورية المجاورة (الجزيرة)

ظاهرة العنف
كما خصص ملك الأردن جزءا من حديثه للعنف الاجتماعي والجامعي، وقال إن ما "نشهده من عنف وخروج على القانون سواء في المجتمع أو في الجامعات أمر لا يمكن القبول به أو السكوت عليه".

ودعا السلطات الثلاث إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة ووضع خطة لمعالجة هذه الظاهرة السلبية التي بدأ المواطن يعاني منها بشكل يومي.

وحول الوضع السوري وارتداداته على الأردن، طمأن الملك النواب إلى أنه جرى اتخاذ "كل الإجراءات التي تضمن أمن واستقرار الوطن"، لافتا إلى أن النشاط الدبلوماسي الأردني مكثف "لإيجاد حل سياسي انتقالي شامل يجنب سوريا الشقيقة مخاطر التقسيم أو الانهيار لا سمح الله".

نقد واضح
بدوره وصف عضو مجلس النواب مصطفى الرواشدة حديث الملك اليوم بأنه حمل نقدا واضحا لتوجهات رئيس الوزراء عبد الله النسور لإشراك النواب في الحكومة، إضافة إلى انتقادات لأولويات مجلس النواب، خاصة ما يتعلق بإلحاح النواب على تنفيذ وعد من النسور بإدخال بعضهم في الحكومة.

وقال الرواشدة للجزيرة نت إن حديث الملك كان واضحا بأن هناك خللا في المشاورات النيابية التي بدت غير منتجة وغير فاعلة، وأن الملك كان واضحا منذ البداية بأنه ضد توزير النواب. واعتبر الرواشدة أن رئيس الوزراء وضع نفسه في أزمة مع الشارع ومع البرلمان الذي وعد من منحوه الثقة فيه بإجراء تعديل وزاري يضمن دخول نواب للحكومة.

ويقرأ المحلل السياسي والباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، محمد أبو رمان، ما حدث اليوم بأنه "رسالة قاسية من الملك للحكومة والبرلمان".

وقال للجزيرة نت إن المشهد اليوم يلخص الأزمة التي بات يعانيها رئيس الوزراء مع الديوان الملكي الذي لم يعد راضيا عن النسور بعدما وعد النواب بدخول الحكومة دون التشاور مسبقا مع الملك.

وبرأي المحلل السياسي فإنه في حال عدم إجراء تعديل على حكومة النسور التي يجمع بعض وزرائها ثلاث حقائب معا، فإن التوقعات برحيلها ستكون الأرجح، ربما بعد أن تقوم باستحقاق رفع أسعار الكهرباء المقرر مطلع شهر يوليو/تموز المقبل.

ولفت إلى أنه في حال الرحيل المبكر للحكومة -سواء في يوليو/تموز أو أكتوبر/تشرين الأول المقبلين- فإن ذلك يعني "تبخر الحديث عن حكومة تعيش لأربع سنوات، والعودة للمربع الأول في حكومات قصيرة العمر، ويفتح الباب على أسئلة كبرى عن الإصلاح وما أنجز منه في الأردن".

المصدر : الجزيرة

التعليقات