وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 32 شخصا اليوم الأحد في سوريا معظمهم في دمشق وريفها وحلب، في حين أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد قتلى الصراع من الطرفين تجاوز 82 ألفا منذ بدء الثورة. وأكد مراسل الجزيرة أن الجيش السوري الحر يواصل حصاره لمواقع عسكرية في حلب بالتزامن مع رد قوات النظام بالقصف الجوي والمدفعي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه وثق سقوط 70257 قتيلا منذ انطلاق الثورة السورية في منتصف مارس/آذار 2011 وحتى أمس السبت، موضحا أن نحو نصفهم من المدنيين، وأضاف أن هناك أكثر من 12 ألف قتيل آخر من عناصر الشبيحة والمخبرين الموالين للنظام.

وقال مراسل الجزيرة في حلب إن الجيش الحر يواصل حصاره للسجن المركزي ولمستشفى الكندي الذي تتحصن فيه قوات النظام، كما يحاصر مطار كويرس العكسري، في حين كثف الطيران الحربي قصف القرى المحيطة بالمطار الواقع في جنوب حلب.

وفي إدلب، قال ناشطون إن كتائب المعارضة المسلحة قصفت معسكر المسطومة التابع لقوات النظام، وإنها استهدفت أيضا مستودعات الذخائر داخل المعسكر مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الشبيحة واشتعال الحرائق فيه.

يذكر أن معسكر المسطومة هو أحد أهم الثكنات العسكرية التابعة لقوات النظام في قصفها للعديد من المدن والقرى بريف إدلب منذ أكثر من سنة.

الجيش الحر يقوم بصناعة وصيانة بعض أسلحته بنفسه (الفرنسية)

معارك عنيفة
في غضون ذلك، يشهد ريف دمشق وبعض أحياء العاصمة تصعيدا في حدة القتال والقصف، فقد بث اتحاد المكاتب الإعلامية في الغوطة الشرقية بريف دمشق صورا تظهر إلقاء براميل متفجرة خلال غارة جوية بالمليحة، كما أكد تعرض المنطقة لقصف عنيف براجمات الصواريخ والهاون.

وأكدت شبكة شام الإخبارية تجدد القصف على مدن وبلدات عدة بريف دشق منها حمورية وداريا ومعضمية الشام وحزة وعقربا وزملكا والنبك ويبرود، كما وثقت وقوع اشتباكات في محيط مدن وبلدات دروشا وبيت سحم وداريا وقرب فرع المخابرات الجوية في السبينة.

وشهد حي المزة وسط العاصمة قصفاً عنيفاً من قبل قوات النظام، كما تواصل القصف بالمدفعية وقذائف الهاون على أحياء برزة وجوبر والقابون وأحياء دمشق الجنوبية، وسط اشتباكات في حيي برزة ومخيم اليرموك.

من جهة أخرى، عاد التوتر اليوم إلى محافظة الحسكة في شمال البلاد عندما هز انفجاران حي العزيزية، وقال ناشطون إن الانفجار الأول نجم عن تفجير سيارة مفخخة بينما وقع الثاني بتفجير عبوة ناسفة داخل سيارة قرب المستشفى الوطني في الحي، دون ورود المزيد من التفاصيل، وترافق ذلك مع قصف مروحي على بلدة براك بالحسكة.

وفي محافظة الرقة المجاورة، قصف الطيران الحربي قصر المحافظ الذي يسيطر عليه الثوار، كما تجدد القصف على محيط الفرقة 17 شمال مدينة الرقة.

أما محافظة دير الزور فشهدت قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة على معظم أحياء المدينة، كما دارت اشتباكات عنيفة في حي الرصافة.

video

جبهة القصير
وفي غرب البلاد، تحولت قرية "الدار الكبيرة" إلى ساحة معركة مفتوحة بين قوات النظام والجيش الحر بحكم قربها الجغرافي من مدينة حمص. وعلى الرغم من استخدام النظام الأسلحة الثقيلة في قصف القرية، فإن الجيش الحر لا يزال يحافظ على مواقع تمركزه على الجبهات.

وكان الجيش الحر قد سيطر أمس على قرية آبل في القصير بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثين عنصرا من هذه القوات وجرح ستين آخرين. وتحاول قوات النظام استعادة القرية عبر شن غارات جوية لكن الثوار ما زالوا يسيطرون عليها بعد نجاحهم في صد محاولة تسلل لعناصر حزب الله اللبناني إلى المنطقة أمس.

ولا تزال المنطقة تشهد قصفا مدفعيا عنيفا امتد إلى بلدة تلبيسة، كما قصف الطيران الحربي قرية الطيبة بريف تدمر الواقعة في بادية الشام بوسط البلاد.

أما محافظة حماة فتجدد فيها القصف بمدينة حلفايا وجبل شحشبو، كما دارت اشتباكات في محيط حلفايا ودير محردة، حيث استهدف الجيش الحر بالدبابات موقعا عسكريا وتمكن من تحقيق إصابات مباشرة فيه.

وقد وثقت شبكة شام تعرض بلدات خربة غزالة وتسيل ونصيب وأم المياذن والمزيريب وعلما في درعا للقصف، وسط اشتباكات عنيفة في خربة غزالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات