من آثار الهجوم على مدينة أم روابة (الجزيرة-أرشيف)
اتهم السودان دولة جنوب السودان بدعم هجوم متمردي الجبهة الثورية على مدينة أم روابة ومناطق أخرى بولاية شمال كردفان قبل أسبوعين، محذرا من أن ذلك يمكن أن يقوض اتفاق التعاون الذي وقعه البلدان مؤخرا.

وذكر جهاز الأمن والمخابرات الوطني بالسودان أن جوبا دعمت المتمردين بعدد من سيارات الدفع الرباعي وكميات من الأسلحة والذخائر، مع استمرار عمليات التدريب بمعسكرات راجا وطمبرة ومناطق نيم وفارينق بولاية الوحدة، "في مسعى لتكوين قوة أخرى والدفع بها إلى داخل السودان".

كما اتهم الأمن السوداني حكومة جنوب السودان باستخراج وثائق سفر اضطرارية لعدد من جرحى حركات التمرد ممن تم إخلاؤهم من جنوب كردفان ونقلهم إلى مستشفيات ببعض الدول الأفريقية، إضافة إلى استضافة قادة ميدانيين وعسكريين من الحركة الشعبية قطاع الشمال ومن الفصائل المتمردة بدارفور.

وذكرت سونا أن "الخرطوم سبق أن لفتت نظر جوبا مرارا لخروقاتها في شأن دعم المتمردين، مع تأكيدها على التزام السودان بإنفاذ ما يليه من التزامات تتعلق باتفاق التعاون بكافة بنوده الأمنية وتلك المرتبطة بالنفط".

ويجيء الاتهام السوداني لجنوب السودان بعد فترة قليلة من اتهام الحركة الشعبية لتحرير السودان -الحزب الحاكم بجنوب السودان- الحكومة السودانية بالوقوف وراء اغتيال زعيم قبيلة دينكا نقوك في منطقة أبيي النفطية المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، والذي قتل في كمين نصبه أفراد من قبيلة المسيرية السودانية.

وكانت الخرطوم أعلنت في وقت سابق أنها ستلاحق القياديين بالحركة الشعبية/قطاع الشمال مالك عقار وياسر عرمان عن طريق الشرطة الدولية (الإنتربول)، لما وصفته بدورهما في الأحداث الدامية التي شهدتها ولاية النيل الأزرق السودانية عام 2011.

وحمل مسلحو قطاع الشمال السلاح ضد القوات الحكومية السودانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين مع جنوب السودان قبل وقت قصير من انفصال الجنوب، ويقولون إن المنطقتين تعانيان التهميش.

وشكل قطاع الشمال في وقت لاحق ما عرف بالجبهة الثورية، إضافة إلى ثلاثة فصائل بإقليم دارفور هي حركة العدل والمساواة وتحرير السودان بجناحيها بقيادة عبد الواحد محمد نور، ومني أركو مناوي، والتي تتبنى إسقاط النظام الحاكم في الخرطوم بالقوة المسلحة.

يذكر أن السودان وجنوب السودان اتفقا في مارس/آذار الماضي على استئناف تدفق النفط عبر حدودهما وإنهاء التوتر الذي شاب علاقاتهما منذ انفصال جنوب السودان في 2011.

ومنذ ذلك الوقت تحسنت العلاقات واستقبل السودان الأسبوع الماضي أول الصادرات النفطية من جنوب السودان الذي أوقف إنتاجه في يناير/كانون الثاني 2012 بعد خلاف بشأن رسوم عبور النفط.

المصدر : وكالات