تجمع أقارب الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية أمام الديوان الملكي في العاصمة عمان السبت لمطالبة سلطات بلادهم بالسعي للإفراج عن ذويهم الذين بدؤوا إضرابا مفتوحا عن الطعام قبل عشرة أيام. كما تجمع الأحد أهالي المعتقلين الأردنيين في السجون العربية، لحث الحكومة على الاستجابة لمطالبهم ومعرفة مصير أبنائهم.

ورفع المشاركون في المسيرة السلمية أمام الديوان الملكي لافتات ورددوا هتافات تطالب السلطات بالتدخل من أجل إطلاق سراح الأسرى الأردنيين. ونقلت رويترز عن أحدهم قوله إن المطلب الوحيد هو أن تعمل الحكومة على إطلاق سراح الأسرى الذين دخلوا في اليوم الحادي عشر للإضراب المفتوح عن الطعام، مشيرا إلى أن وضعهم الصحي في حالة تدهور مستمر.

من جهتها، طالبت والدة الأسير رأفت العسعوس -المعتقل منذ عام 2002- بالسماح لعائلات الأسرى بزيارتهم دوريا، وقالت إنها لا تعرف شيئا عن وضع ابنها الصحي ولا عن ظروف اعتقاله، حيث لا يُسمح لأحد بزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم.

أما والدة الأسير مرعي أبو سعيدة -الذي صدر بحقه 11 حكما بالسجن المؤبد- فأكدت أنها لن تتوقف عن الاحتجاج حتى يطلق سراح ابنها، وأضافت أنها يئست من استجابة مسؤولي الحكومة لمطالبها "لأنهم نائمون".

كما حملت شقيقة مرعي السلطات الأردنية المسؤولية الكاملة في حال تعرض أي أسير لأذى صحي جراء الإضراب عن الطعام، وقالت إن أهالي الأسرى يواصلون احتجاجاتهم أمام مبان حكومية عدة مثل وزارة الخارجية والديوان الملكي ومجلس النواب، دون أن يتلقوا أي استجابة.

تواصل الاحتجاج
وسبق أن نفذت عائلات الأسرى عدة اعتصامات أمام الديوان الملكي منذ منتصف الشهر الماضي، واشتكوا من تضييق قوات الأمن على اعتصامهم وعدم خروج أي مسؤول من الديوان لاستقبالهم.

وفي مطلع هذا الشهر، نشرت عدة صحف رسالة منقولة عن الأسرى الأردنيين، حيث اتهموا فيها حكومة بلادهم بتجاهل قضيتهم والتقاعس عن الضغط على إسرائيل من أجل إطلاق سراحهم.

عائلات الأسرى في اعتصام
أمام الديوان الملكي الشهر الماضي (الجزيرة)

وحملت الرسالة -التي وصلت الجزيرة نت نسخة منها- بشدة على ما وصفته "بالتاريخ الطويل الممتد لعقدين من الزمان من الوعود والمماطلة، وعلى خطوات كانت الحكومة تتخذها بين الحين والحين تطعن بشكل أو بآخر في انتماء الأسرى الأردنيين لوطنهم، وعلى سحب أرقامهم الوطنية، وعلى تهرب الحكومات السابقة والحالية من التزاماتها تجاه الأسرى وإغفال قضية المفقودين الأردنيين".

وحدد الأسرى مطالبهم لوقف إضرابهم بالإفراج عنهم كمطلب رئيسي ووحيد، وحملوا الحكومة الأردنية "المسؤولية الكاملة عن استشهاد أو إصابة أو تدهور صحة أي من الأسرى الأردنيين خلال معركة الأمعاء الخاوية المطالبة بحقوقهم".

وتشير بيانات اللجنة الوطنية الأردنية للدفاع عن المحتجزين في إسرائيل إلى وجود 25 أسيرا أردنيا في السجون الإسرائيلية، أصغرهم محمد مهدي صالح الذي يبلغ من العمر 17 عاما.

السجون العربية
وفي غضون ذلك، يواصل أهالي المعتقلين الأردنيين في السجون العربية احتجاجاتهم لحث الحكومة على الاستجابة لمطالبهم، والسعي لمعرفة مصير أبنائهم.

وبينما ينتقد الأهالي ضعف دور الحكومة في هذا الملف، تؤكد وزارة الخارجية أن دورها مستمر في متابعة القضية، حيث صرح الوزير ناصر جودة بأن وزارته تتابعها بشكل يومي وعلى مدار الساعة، مشيرا إلى وجود قسم خاص في الوزارة ضمن الدائرة القنصلية لمتابعة أمور المعتقلين.

وتقول الخارجية إن معظم المعتقلين لدى الدول العربية كانوا لأسباب جنائية، وإن نسبة قليلة منهم معتقلون لأسباب أمنية، وتشير الإحصاءات إلى أن عدد هؤلاء المعتقلين يبلغ 1464 معتقلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات