حزب الله يقول إنه تدخل بسوريا من أجل حماية اللبنانيين هناك (أسوشيتد برس-أرشيف)
أعرب دبلوماسي أميركي عن قلق بلاده حيال ما وصفه بتورط حزب الله اللبناني في سوريا وقتاله إلى جانب القوات الموالية للرئيس بشار الأسد، فيما دعا وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ألستير بيرت إلى إدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة "المنظمات الإرهابية".

وقال القائم بأعمال السفارة الأميركية في لبنان ريتشارد ميلز جونيور اليوم الجمعة أثناء اجتماعه برئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي إن بلاده قلقة لتورط حزب الله في سوريا، والقصف المتواصل من سوريا على الأراضي اللبنانية.

ووفقا لبيان صادر عن السفارة الأميركية في لبنان، اعتبر ميلز جونيور أن تدخل حزب الله في سوريا "يؤدي إلى المجازفة باستدراج لبنان إلى الصراع ويتعارض مع سياسات الحكومة اللبنانية".

وذكر البيان أن ميلز جونيور أدان القصف المتواصل من سوريا للأراضي اللبنانية، ودعا جميع الأطراف في المنطقة إلى تجنب أي نشاط من شأنه مفاقمة الأزمة في سوريا وزيادة احتمالات تمدد العنف، والتأثير سلبا على السكان المدنيين.

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان قد أكد أن ما يحمي لبنان هو الحياد، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

وقال سليمان أثناء استقباله لوفد اقتصادي بالقصر الجمهوري إن ما يحمي لبنان هو التصور الإستراتيجي الذي نص على وضع سلاح المقاومة بتصرف الجيش، للدفاع عن لبنان ضد أي اعتداء إسرائيلي على أرضه، فقط، وتبعا لقرار مركزي، والعمل على تزويد الجيش بسلاح متطور.

وأضاف أن ما يحمي لبنان واقتصاده هو النظام الديمقراطي، وتعزيز سلطة القانون، وما يحميه أيضا هو الحياد وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

وتأتي تأكيدات الرئيس سليمان بعد تصريحات للأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله قال فيها إن سوريا سترد على الغارات الإسرائيلية التي استهدفتها نهاية الأسبوع الماضي بتقديم "سلاح نوعي" إلى حزب الله "لم يحصل عليه من قبل".

لائحة الإرهاب
من جانب آخر أفادت شبكة سكاي نيوز اليوم الجمعة بأن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ألستير بيرت دعا إلى إدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية.

وقالت الشبكة إن بيرت أبلغ مجلس العموم (البرلمان) البريطاني أن الجناح العسكري لحزب الله يجب أن يصنف منظمة إرهابية بعد أن هاجم حافلة بمطار في بلغاريا العام الماضي، مما أدى إلى مقتل خمسة سياح إسرائيليين فضلا عن السائق.

ونقلت عنه أن الاتحاد الأوروبي سيجتمع الشهر المقبل لمناقشة مقترحات قدمتها المملكة المتحدة، بشأن حظر الجناح العسكري لحزب الله.

وأضاف بيرت أن المعضلة التي تواجه الحكومات الأوروبية هي أن الجناح السياسي لحزب الله وليس العسكري، يلعب دورا عمليا في لبنان ويضمن بقاء الحدود الجنوبية للبلاد هادئة نسبيا. ودعا أوروبا إلى الرد بقوة على المقترحات البريطانية بشأن حزب الله. 

المصدر : وكالات