القصف المتواصل يحيل بعض أحياء حمص إلى ركام (رويترز)

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عشرين شخصا قتلوا اليوم الجمعة بنيران القوات النظامية وحزب الله اللبناني في منطقة القصير بحمص، كما نفت ما تحدثت عنه وسائل إعلام النظام من تقدم قواته في المنطقة. وتحدثت شبكة شام عن مقتل 25 شخصا في مدينة حلفايا بريف حماة جراء القصف، مع تواصل القصف والمعارك بأنحاء البلاد.

وأفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن عدد القتلى في مختلف أنحاء سوريا بلغ 83 قتيلا، معظمهم في حماة وحمص.

وفي اتصال مع الجزيرة، قال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص هادي العبد الله إن القصف تجدد اليوم على القصير والحولة والرستن، موضحا أن القصير نالت الجزء الأكبر منه منذ فجر اليوم، بتعرضها لنيران راجمات الصواريخ، وقذائف الهاون، والدبابات.

وأضاف أن القصف ينطلق من القرى التي سيطرت عليها عناصر حزب الله في الداخل السوري، ومن قرى الهرمل، والقصر، وحوش السيد علي، داخل لبنان، مما أسفر عن مقتل أكثر من عشرين شخصا، مشيرا إلى أن قوات النظام تستهدف المدنيين، الذين يحاولون النزوح من القصير إلى المناطق المجاورة.

وأشار العبد الله إلى أن الجيش الحر تمكن من صد محاولة جديدة لحزب الله للتقدم باتجاه القصير. ونفى ما أعلنته قوات النظام بشأن استعادة سيطرتها على قريتي الشومرية والغسانية، مؤكدا أنهما قريتان مواليتان للنظام، ولم تخضعا للجيش الحر من قبل.

أما مدينة حمص فشهدت قصفا عنيفا على حي الوعر، الذي يزدحم بعائلات النازحين، مما أدى لاستشهاد ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة، بالتزامن مع اشتباكات دارت بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في الحي.

video

تواصل المعارك
وفي دمشق، قالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش الحر استهدف تجمعات الشبيحة في حي عش الورور، وتمكن من صد محاولتهم اقتحام حي برزة المجاور، كما أفادت شبكة شام الإخبارية بأن قوات النظام قصفت بالمدفعية وقذائف الهاون أحياء برزة، وجوبر، وأحياء دمشق الجنوبية.

وتجدد القصف أيضا على مناطق بريف دمشق الجنوبي والشرقي، ومنها بلدات الذيابية، ومخيم الحسينية، وخان الشيح، ودروشا، وداريا، والمعضمية، بينما دارت اشتباكات قرب حاجز قصر المؤتمرات، ومخيم الحسينية، وتمكن الجيش الحر من اقتحام مساكن نجها التي تقع على مقربة من إحدى أكبر مواقع الإمداد العسكري في البلاد.

من جهة أخرى، تسعى قوات النظام للسيطرة على منطقة الشيخ سعيد بمدينة حلب، ضمن حملتها لفك الحصار عن وحداتها العسكرية. وبينما تقول وسائل الإعلام التابعة للنظام إنه تم القضاء على من تصفهم بآخر الإرهابيين في المكان، يقول مقاتلو الجيش السوري الحر إنهم صدوا عملية اقتحام الحي، ويحضّرون لحملة مضادة في المنطقة.

وفي الأثناء، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الثوار استهدفوا مطار الطبقة العسكري بمحافظة الرقة (وسط) بقذائف الهاون، مما أسفر عن سقوط عدد من قتلى جنود النظام.

وفي دير الزور (شرق)، قصفت قوات النظام أحياء الموظفين والشيخ ياسين والمطار القديم براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، بينما يستمر تبادل إطلاق النار بين الثوار وقوات النظام في محيط المطار العسكري.

وقالت شبكة شام إن قوات النظام ارتكبت اليوم "مجرزة" أسفرت عن مقتل 15 شخصا في مدينة حلفايا بريف حماة، حيث قصفت المدينة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة. ويذكر أن حلفايا تعاني من حصار محكم يحظر على الأهالي الخروج أو الدخول إلى المدينة.

أعمدة الدخان جراء القصف تمكن رؤيتها من داخل الأراضي المحتلة في الجولان (الفرنسية)

مناطق متفرقة
وعلى الساحل الغربي، ذكرت شبكة شام أن الطيران المروحي ألقى براميل متفجرة على بلدات منطقتي سلمى وكنسبا بريف اللاذقية.

وأضافت الشبكة أن القصف امتد إلى قرى في ريف إدلب (شمال) ومنها دركوش وسراقب وكورين، تزامنا مع اشتباكات في محيط عدد من معسكرات قوات النظام بالمنطقة، ضمن عملية "القصاص لأهل بانياس"، وذلك عقب مجازر في المدينة ومحيطها الأسبوع الماضي، أسفرت عن مقتل نحو 400 شخص.

وفي جنوب البلاد، قال ناشطون إن الطيران الحربي والمروحي قصف بلدات طفس وخربة غزالة وعلما بريف درعا، كما أكد الجيش الحر أنه أجبر قوات النظام على التراجع من أطراف بلدة خربة غزالة.

وقرب الجولان المحتل، هاجمت أربع كتائب للمعارضة سرايا تابعة للواء 61 قرب قرية الرَفيد، وغنموا كميات كبيرة من الذخيرة. ويعد هذا اللواء من أكبر وأهم ألوية الجيش النظامي.

المصدر : الجزيرة + وكالات