الرهائن المفرج عنهم النمساوي نوباور (يسار) والزوجان كاليفا في مؤتمر بسلطنة عُمان (الفرنسية)
قال مصدر أمني يمني رفيع أمس الخميس، إن خاطفين يمنيين أطلقوا سراح زوجين فنلنديين ونمساوي، كانوا محتجزين رهائن منذ ديسمبر/كانون الأول 2012، وأبلغ المصدر رويترز أن الثلاثة أُطلق سراحهم مساء الأربعاء الماضي، بعد وساطة من جانب سلطات سلطنة عُمان التي دفعت مبلغا من المال للإفراج عنهم.

وقال الأمين العام لوزارة الخارجية النمساوية جوهانس كيرلي في بيان له إن الافراج عن الثلاثة تم بفضل "وساطة بارعة من سلطنة عُمان" وأوضح في مؤتمر صحفي قصير أن الرهائن نقلوا جوا ويتلقون العلاج في مستشفى ستاميسدروف العسكري في فيينا.

ومن جانب آخر أعرب رئيس فنلندا ساولي نينيسترو عن ارتياحه للإفراج عن مواطنيه. وقالت الخارجية الفنلندية إن الافراج جاء نتيجة تعاون وثيق بين فنلندا والنمسا، معربة عن شكرها للنمسا وعُمان، و"باقي الجهات الدولية التي أسهمت في الحل".

وقال رئيس اليمن عبد ربه منصور هادي مساء الخميس إن سلطات بلاده تصرفت بحذر للإفراج عن الرهائن وضمان عودتهم آمنين إلى ديارهم.

وذكرت صحيفتا كورير وكرونن زيتونغ في عدديهما يوم الجمعة في فيينا، أن فدية بقيمة مليون يورو دفعت للإفراج عن النمساوي دومنيك نوباور (26 عاما). وكان نوباور يدرس مع الفنلندي أتي كاليفا اللغة العربية في صنعاء، والرهينة الثالثة هي الفنلندية ليلي زوجة كاليفا التي كانت تزور زوجها في اليمن.

الخاطفون كانوا يطالبون بفدية تبلغ خمسين مليون دولار

ووفق وكالة الأنباء الفنلندية فإن الشاب الفنلندي ضابط يقوم بدراسة عن "التشدد السياسي في الشرق الأوسط" وقام بخطفهم مسلحون مقنعون من محل لبيع الأجهزة الإلكترونية في العاصمة اليمنية.

وتم بعد ذلك تغيير أماكن احتجازهم باستمرار قبل نقلهم في الأيام الأخيرة إلى قرية حوف المحاذية لسلطنة عُمان، وفق تصريح مسؤول يمني لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن سكان القرية الذين يعيشون على جانبي الحدود، أوقفوا الخاطفين وأفرجوا عن الرهائن الثلاثة وسلموهم للسلطات العمانية.

وأكد المسؤول أن الخاطفين من عناصر القاعدة، وكانوا يطالبون بفدية والإفراج عن عدد من رفاقهم بالسجون اليمنية، وأبان أن الخاطفين الذين كانوا موضع ملاحقة شديدة من السلطات اليمنية، بالتعاون مع أجهزة أمن عالمية، اختاروا اقتياد رهائنهم إلى منطقة حوف، معتقدين أنهم سيكونون بمأمن هناك.

وقال مصدر قبلي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الخاطفين كانوا يطالبون بفدية تبلغ خمسين مليون دولار".

ويتعرض الغربيون لحوادث خطف من حين لآخر في اليمن، في حوادث متكررة ينتهي معظمها بالإفراج عنهم دون أذى، بعد دفع مبالغ مالية أو الاستجابة لمطالب محددة يقدمها الخاطفون.

المصدر : وكالات