شهر أبريل المنقضي الأكثر دموية منذ نهاية العام الماضي (الجزيرة)
قتل 19 عراقيا بسلسلة تفجيرات في أنحاء متفرقة من البلد، في تصاعد لافت للهجمات التي جعلت من شهر أبريل/نيسان المنقضي الأكثر دموية منذ نهاية العام الماضي، وتعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكيبالوقوف في وجه تشكيل مليشيات مسلحة في البلد.

وذكرت مصادر الشرطة أن مهاجما يرتدي سترة ناسفة فجر نفسه وسط أفراد من مجالس الصحوة أثناء تسلمهم رواتبهم الشهرية شرقي مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار غرب بغداد، مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص.
 
كما قتل ثلاثة جنود عراقيين وأصيب آخر جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في ناحية الكرمة بالفلوجة، وأفادت الأنباء بأن اشتباكاً اندلع بعد الانفجار بين مسلحين والقوات العراقية.

وفي هجوم آخر، قتل ثلاثة من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة ملازم أول في انفجار سيارة مفخخة بالرمادي غرب بغداد، وفقا للمتحدث باسم شرطة الأنبار النقيب مروان الدليمي.

وفي بيجي شمالي العاصمة بغداد قتل أربعة من رجال الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت عددا من سيارات الشرطة.
وقالت مصادر الشرطة ومستشفيات إن سيارة ملغومة في حي الحسينية شمال شرق بغداد قتلت ثلاثة على الأقل وجرحت 14 آخرين.

ووفقا لحصيلة وزارات الصحة والدفاع والداخلية العراقية، فقد قتل 205 أشخاص وأصيب ثلاثمائة آخرون جراء هجمات في عموم البلاد على مدار شهر أبريل/نيسان.

وهذه الحصيلة الرسمية هي الأعلى منذ مقتل 208 أشخاص في ديسمبر/كانون الأول الماضي، علما أن المصادر ذاتها كانت اعلنت عن مقتل 163 عراقيا وإصابة 256 بجروح خلال مارس/آذار.

المالكي: نجاح محاولات "تمزيق العراق" ستؤدي إلى حرب لا نهاية لها (رويترز)
تصريحات المالكي
يأتي ذلك في وقت هدد فيه المالكي بالتصدي بقوة لتشكيل المليشيات الجديدة، واعتبر أنها ستعيد العراق إلى الوراء، وأكد أن كل من يشكل المليشيات "سيحاسب أيا كان"، وأوضح أن قوات الجيش والشرطة العراقية والأجهزة الأمنية هم المسؤولون عن حفظ الأمن والنظام في البلاد. 

وأشار المالكي -في خطاب أمام مؤتمر لشيوخ العشائر اليوم الأربعاء- إلى أن قادة الجيش العراقي لا ينتمون إلى أية جهة سياسية، وقال إن من يكتشف انتماؤه لأي حزب سياسي سيحال إلى القضاء، وأشار في المقابل إلى أنه ليس من حق أي سياسي الدخول إلى أية ثكنة من ثكنات الجيش العراقي.

وحذر المالكي من أن نجاح محاولات "تمزيق العراق" ستؤدي إلى "حرب لا نهاية لها"، وجدد ربط ما يحدث في بلاده وتصاعد التوتر الطائفي فيه مؤخرا، بالتطورات في المنطقة، في إشارة إلى الأحداث في سوريا المجاورة.

من جانبه اعتبر رئيس مجلس النواب العراقي أسامه النجيفي أن استهداف عدة مساجد في بغداد وسقوط قتلى وجرحى من المصلين يشكل بداية مرحلة جديدة للاقتتال الطائفي في البلاد.

وطالب النجيفي في بيان اليوم الأربعاء الحكومة باتخاذ إجراءات "جادة ومسؤولة" في البحث عن الجناة الحقيقيين ومحاسبتهم قضائيا بالشكل الذي يتناسب مع حجم هذه الجرائم النكراء وخطورة تداعياتها على أمن البلاد واستقرارها.

المصدر : الجزيرة + وكالات