كثف سلاح الجو الإسرائيلي من طلعاته في المنطقة الشمالية على امتداد الحدود مع لبنان وسوريا في إطار مناورات في المنطقة، كما قام بإجلاء مئات السكان من منطقة الأغوار بالضفة الغربية بحجة إجراء تدريبات عسكرية.

وشملت الطلعات الاستكشافية للجيش الإسرائيلي مزارع شبعا ومرتفعات الجولان، مع تحركات غير عادية للجيش الإسرائيلي في ثاني يوم من المناورات التي أعلن عنها في المنطقة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ مناوراته على امتداد الحدود مع سوريا ولبنان أمس، والتي يتوقع أن تستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري.

وقال مصدر عسكري إن المناورات تأتي على خلفية ما سماه الخطر المحدق في الجبهة الشمالية. وأوضح الجيش أن المناورة تهدف إلى التدرب على التصدي لوضع يشهد "تصاعدا سريعا".

واستدعى الجيش الإسرائيلي في إطار هذه المناورات كتيبة من جنود الاحتياط قوامها ألفا جندي، وقال متحدث باسم الجيش إن استدعاء الجنود الاحتياط يندرج في إطار "تدريب سنوي وليست له علاقة مباشرة بأي حدث آني على الجبهة السورية أو اللبنانية".

إجلاء سكان
وفي السياق ذاته، أجلت قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو مائة أسرة فلسطينية وأجبرت مئات من سكان منطقة الأغوار في الضفة الغربية على قضاء ليلتهم في العراء، بحجة إجراء تدريبات عسكرية، على أن تسمح لهم بالعودة بعد 24 ساعة.

ويرى الفلسطينيون أن عملية الإخلاء تصب في سياسة التضييق المستمرة ضدهم لحملهم على ترك المنطقة.

وفي إطار تعليقها على المناورات الإسرائيلية على حدود سوريا ولبنان، قالت صحيفة هآرتس على موقعها الإلكتروني إن التدريبات سببت حرجا في قيادة جهاز الأمن بعدما اتضح أن وزير الدفاع موشيه يعلون لم يعلم عن استدعاء قوات كبيرة للجبهة الشمالية، كما أفادت الصحيفة بأن لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست لم تكن على علم بأمر المناورة.

وأضافت الصحيفة أن المناورة هي جزء من خطة العمل السنوية التي أعدها الجيش الإسرائيلي، لكن توقيت إجرائها اتسم بالحساسية بسبب ما وصفته بالحرب الدائرة في سوريا والتوتر الذي أثارته تقارير تحدثت عن احتمال قيام إسرائيل والولايات المتحدة بعملية عسكرية ضد منشآت الأسلحة الكيمياوية فيها.

وقالت الصحيفة إنه بعد إصدار أوامر استدعاء القوات، انتشرت شائعات في إسرائيل بشأن تجنيد طوارئ، لكن الجيش الإسرائيلي أجرى اتصالات مع المراسلين العسكريين وأبلغهم بأنه لا أساس للشائعات، وأن الحديث يدور عن مناورة تم التخطيط لها مسبقا في إطار خطة التدريبات السنوية.

يذكر أن إسرائيل في حالة تأهب عالية بسبب امتداد العنف إلى مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، إذ وقعت بعض حوادث إطلاق النار المتفرقة. وحذرت إسرائيل في وقت سابق من أنها ستتحرك لمنع وقوع أسلحة سورية متقدمة في أيدي حزب الله اللبناني.

المصدر : الجزيرة + وكالات