الدستور الحالي لقي موافقة شعبية واعترضت عليه جبهة الإنقاذ (الجزيرة-أرشيف)

طلبت الحكومة المصرية من خبراء قانونيين اقتراح تعديلات على الدستور الجديد، مما يشير إلى سعيها لمعالجة بعض مخاوف معارضين ليبراليين ويساريين.

وأوضحت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن رئيس الوزراء هشام قنديل كلف لجنة من الخبراء القانونيين للنظر فيما بين 10 و15 مادة بالدستور الذي تم إقراره عبر الجمعية التأسيسية ولقي احتجاجات من المعارضة، ووافقت عليه أغلبية الناخبين في استفتاء عام.

ولم تحدد الوكالة أي البنود التي ستجري إعادة النظر فيها، أو ممن تتشكل لجنة الخبراء القانونيين، أو متى ستصدر اللجنة تقريرها، لكنها نقلت عن قنديل قوله "إن التعديلات المقترحة لن تكون ملزمة لمجلس النواب الجديد الذي من المتوقع انتخابه في وقت لاحق من العام الجاري، لكن سيجري إرسالها إلى الرئيس محمد مرسي ليتخذ قرارا بشأنها".

وتعليقا على ذلك، قال المتحدث باسم جبهة الإنقاذ حسين عبد الغني إن هذه الخطوة تهدف إلى اجتذاب المعارضين بالطبع، "وإنهم يأخذونها على محمل جدي لكنهم في حاجة للتأكد من أنها خطوة جادة تسفر عن نتيجة ملموسة".

وكان أعضاء في جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة قد انسحبوا من الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور العام الماضي احتجاجا على ما اعتبروه "صبغة إسلامية" للدستور، وطالبوا بإجراء تعديلات تكفل ما أسموه مزيدا من الحريات والحقوق خاصة للأقليات الدينية والمرأة.

وقد ترأس عضو جبهة الإنقاذ المعارضة محمد البرادعي حملة لتعديل الدستور، وحدد ثلاثة شروط أمس الاثنين حتى تتعاون جبهة الإنقاذ مع مرسي، هي: تشكيل حكومة محايدة ولها مصداقية، وتعيين نائب عام مستقل، ولجنة لصياغة قانون جديد للانتخابات البرلمانية.

تواضروس اتهم مرسي بالتقصير والإهمال (الفرنسية-أرشيف)

وكان القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان قد طالب في حسابه على فيسبوك بمحاكمة البرادعي لمساعدته الحكومة الأميركية على شن حربها على العراق عام 2003، عندما كان مديرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

انتقادات
على صعيد آخر، وجه البابا تواضروس الثاني، بطريرك الأقباط الأرثوذكس المصريين، انتقادات حادة للسلطات متهما إياها بـ"الإهمال والتقصير" في حماية مقر الكاتدرائية خلال المواجهات التي وقعت أمامها الأحد الماضي.

وقال البابا في تصريحات لقناة "أون تي في" إن الرئيس (محمد مرسي) اتصل به ووعد بحماية الكاتدرائية، "لكن على أرض الواقع لم نجد ذلك". واعتبر تواضروس الثاني أن الأمور التي حدثت تجاوزت كل الخطوط الحمراء"، مضيفا أن "الإهمال والتقصير واضحان جدا في التعامل مع الأزمة". واعتبر أن التعبير عن المشاعر الطيبة "لا يكفي أبدا، ويفترض أن تكون هناك وقفة حاسمة، نحن نريد عملا لا مجرد أقوال".

وكان مرسي أجرى اتصالا هاتفيا بالبابا تواضروس الثاني الأحد، عقب اندلاع الصدامات أمام الكاتدرائية التي أدت إلى مقتل شخصين أحدهما قبطي، أكد فيه أنه يعتبر "الاعتداء على الكنيسة اعتداء عليَّ شخصيا".

واندلعت الصدامات أمام الكاتدرائية عقب قداس جنائزي أقيم على أرواح أربعة أقباط قتلوا في مواجهات يوم الجمعة الماضي في الخصوص بمحافظة القليوبية شمال القاهرة، وقتل مسلم كذلك في هذه المواجهات.

المصدر : وكالات