الجيش الحر يسيطر على مبان جديدة قرب مطار حلب (الجزيرة)

قالت مصادر من المعارضة إن الجيش السوري الحر سيطر على أبنية مهمة حول مطار حلب الدولي ودمر عدداً من الحواجز العسكرية، كما اندلعت اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام هناك. ويأتي ذلك بعد سقوط العشرات بين قتيل وجريح بتفجير وسط العاصمة دمشق. في حين ينوي الجيش الحر إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية.

وقالت المصادر إن الجيش السوري الحر سيطر على أبنية مهمة قرب مطار حلب، ودمر حواجز عسكرية، مما يشير إلى تقدم هناك.

وقال ناشطون إن حلب تعرضت لقصف بالمدفعية الثقيلة على أحياء جبل بدرو والسكري والفردوس. كما تعرض ريف حلب لقصف بالطيران الحربي على محيط مطار منغ، وقصف بالمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات ريتان والسفيرة والقبتين والوضيحي ودير العصافير، مع اشتباكات في محيط قرية القبتين وطريق أم عامود بريف السفيرة.

ويأتي ذلك في وقت وثقت فيه الشبكة السورية لحقوق الإنسان ليوم الاثنين مقتل 72 شخصا في محافظات سورية مختلفة، وقالت إن معظمهم في دمشق وريفها، وأوضحت أن من بينهم أربعة أطفال وسبع نساء وقتيلا قضى تحت التعذيب و23 من الجيش الحر.

قصف سابق لأحياء في دير الزور من قبل قوات النظام السوري (الجزيرة)

وقال ناشطون سوريون إن قوات النظام قصفت أحياء الشيخ ياسين والحميدية والحويقة والعرضي في مدينة دير الزور. كما استهدف الجيش الحر مطار دير الزور العسكري، فضلا عن مقار أمنية وعسكرية داخل المدينة.

وفي درعا، قال ناشطون إن الجيش الحر سيطر على موقع عسكري تابع للجيش النظامي في درعا البلد. وأفاد الناشطون بأن الموقع يقع عند تقاطع بين مخيم النازحين ودرعا البلد. وقد قصفت قوات النظام أحياء في المدينة.

وفي حماة، أعلنت كتائب الفاروق سيطرتها على قرية سوحا بريف حماة الشرقي. وقال ناشطون إن كتائب من الثوار أعلنت ما سمتها عملية "تحرير ريف حماة الشرقي". وذكرت الكتائب أنها سيطرت على القرية بعد أن دمرت الحواجز العسكرية الموجودة فيها. وكانت الكتائب قد سيطرت قبل ذلك على قرية عقيربات القريبة من قرية سوحا.

وتحدثت شبكة شام عن قصف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون على أحياء جوبر والقابون وأحياء دمشق الجنوبية واشتباكات في محيط حي جوبر. كما استهدف الجيش الحر بقذائف الهاون فرع المخابرات الجوية في ساحة العباسيين.

كما تعرض ريف دمشق لقصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات الذيابية والنبك ودوما ومعضمية الشام وداريا ويلدا وزملكا والعتيبة والزبداني ودير عطية والقيسا، وسط اشتباكات عنيفة في مدينة داريا ومحيط بلدة العتيبة.

تفجير دمشق
جاء ذلك بينما اتهمت المعارضة السورية الأمن والشبيحة بالوقوف وراء التفجير الذي هز منطقة السبع بحرات، التي يوجد فيها المصرف المركزي ومديرية التجنيد العامة.
سقوط 15 قتيلاً بتفجير وسط العاصمة دمشق (الجزيرة)

وقد أكد رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي -لدى تفقده المكان- "تصميم سوريا على سحق الإرهابيين"، مضيفا "نحن نقول لكل من يقف وراء تلك التفجيرات إن الشعب السوري متماسك والحكومة السورية تؤدي واجباتها تجاه أبناء شعبها، والشعب السوري حزم أمره لأنه سيمضي إلى الأمام ليسحق كل تلك المجموعات الإرهابية المسلحة".

وبدورها أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تفجير حي السبع بحرات وكافة أعمال التفجيرات التي تقع بأحياء سكنية أو التي تستهدف المدنيين بغض النظر عن مرتكبيها. وحملت الشبكة السلطات السورية مسؤولية الانفلات الأمني، مشيرة إلى حالة من الفوضى والدمار غير المسبوق عبر قصف يومي بصواريخ سكود وبأنواع مختلفة من الأسلحة.

منطقة عازلة
وعلى جبهة أخرى، كشف قائد عمليات المنطقة الجنوبية في الجيش الحر ياسر العبود عن عزم الجيش الحر إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية. وقال العبود -في مقابلة مع الجزيرة ضمن برنامج "لقاء اليوم"- إن الغرض من هذه الخطوة هو وقف تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن وتوفير الأمن لهم.

وردا على سؤال حول المناطق الحدودية مع الجولان المحتل، قال العبود إن الجيش الحر يرفض أن تتكرر تجربة جيش لبنان الجنوبي في سوريا.

يأتي ذلك في وقت أفادت فيه صحيفة ذي غارديان البريطانية بأن الحكومة السورية سحبت جزءا كبيرا من قواتها المنتشرة في الجولان على الخط الفاصل مع إسرائيل. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين وصفهم انسحاب القوات السورية المقاتلة من الجولان بأنه من الخطوات الكبرى التي حدثت خلال أربعين عاما.

ولفتت -في تقريرين منفصلين في عددها اليوم- إلى أن القوات النظامية السورية التي انسحبت سيعاد انتشارها في العاصمة السورية دمشق لمواجهة المعارضة.

وأوضحت الصحيفة أن قوات المعارضة تحركت لملء الفراغ الذي خلفه الجيش النظامي في الجولان، وهو ما يثير قلق إسرائيل التي أعربت عن مخاوفها من "استغلال الجهاديين للوضع" في شن هجمات على الأراضي التي تسيطر عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات