سلام يلتقي الكتل النيابية للوقوف على رأيها في ما يخص شكل الحكومة (الفرنسية)

بدأ رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام استشاراته النيابية لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة. وبينما عبر جميع الأفرقاء اللبنانيين عن تسهيل مهمة التشكيل، انقسمت الآراء حول طبيعة الحكومة (أهي سياسية أم حكومة كفاءات؟)، وحول طبيعة وزرائها (أهم مرشحون للانتخابات النيابية أم غير مرشحين؟).

ويلتقي سلام مختلف الكتل النيابية في المجلس النيابي للوقوف عند رأيها في ما يخص شكل الحكومة الواجب تشكيلها وعدد أعضائها وأبرز أهدافها.

وكان سلام التقى رؤساء الحكومات السابقين، وأعرب عن أمله في إنجاز هذه المهمة في أقرب وقت ممكن، وأضاف في حديث صحفي أن هدف حكومته الأساسي هو إجراء الانتخابات، "وإذا وضعت عراقيل أو وجدت نفسي غير قادر على إجرائها، سأترك منصبي لأنني لست من طلاب السلطة".

وتمنى سلام المحافظة على الإجماع الذي رافق تكليفه (124 من أصل 128 نائبا) في التأليف، وإلى تحديد لا لبس فيه لهوية حكومته.

وقال "لقد أعلنت أنني شخصيا لن أترشح للانتخابات، وأتمنى أن تكون حكومتي كذلك، وهذا الأمر يتطلب موافقة القوى السياسية كافة".

وحدد في وقت سابق ثلاثة خيارات أمام البلاد خلال الفترة المقبلة، وهي: إما الفراغ الدستوري، أو تأجيل الانتخابات لحين إقرار قانون جديد لإجرائها، أو التمديد للمجلس النيابي الحالي.

في السياق، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن قوى "14 آذار" سمّت تمام سلام لتشكيل الحكومة، وانضم إليها رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط لاحقاً، وأن السعودية خارج التسمية ورحبت بطرح سلام فقط.

وقال جعجع في حديث تلفزيوني إنهم يريدون تشكيل حكومة حيادية تكنوقراط، يسمي وزراءها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وسلام. وأضاف جعجع أن على الفرقاء السياسيين الخروج من السلطة التنفيذية (الحكومة) ولنبقَ في مجلس النواب، لأنه إذا أرادت الأطراف السياسية حصصاً في الحكومة "فلن تشكل".

video

مواقف مؤيدة
وفي المواقف من الحكومة المنتظرة، قال رئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد، إن "كل خطوة يتقدم بها الآخر سنبادله بخطوتين".

ورأى في مواقف سلام حتى الآن مؤشرات على أنه "مترفع عن الفئويات"، وأنه "منفتح ويريد التعاون مع الجميع"، وكذلك يريد لحكومته أن تحقق المصلحة الوطنية "التي يفهمها كل طرف من زاويته"، معتبرا أن تعبير "حكومة المصلحة الوطنية يفتح المجال أمام حوار جدي وصادق بين الجميع للتشخيص المشترك الذي يحقق مصلحة الوطن".

وجدد المكتب السياسي في حزب الكتائب -في بيان- دعمه لسلام، آملا أن يتمكن "من إنتاج حكومة قادرة على حفظ البلاد ومواجهة مختلف التحديات المرحلية والمصيرية، بما فيها الانتخابات النيابية، على أن تستمد بيانها الوزاري من إعلان بعبدا".

وفيما لم يصدر حتى الآن أي تعليق أميركي على تكليف سلام، تلقى الرئيس المكلّف اتصالا هاتفيا من وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس، هنأه فيه بتكليفه رئاسة الحكومة، مؤكدا اهتمام فرنسا بإنجاز الانتخابات.

يشار إلى أن تأخر البرلمان في إقرار قانون انتخابي جديد يحل محل المعمول به حاليا والمعروف باسم قانون عام 1960، وضع الحكومة التي ينتظر من سلام تشكيلها في مأزق، نظرا لأن موعد الانتخابات مقرر مسبقا في 16 يونيو/حزيران المقبل، وستنتهي في 17 أبريل/نيسان الجاري المهلة المحددة لتسجيل المرشحين، وسط رفض للقانون القديم وعدم الاتفاق على بديل عنه.

وتحدثت وسائل إعلام لبنانية أن المجتمعين في هيئة مكتب مجلس النواب توصلوا اليوم لصيغة "وقف المهل" في قانون عام 1960، حتى يتم الاتفاق على قانون يرضي 8 و14 آذار، فيما لم يعط ممثل "تيار المستقبل" جواباً في انتظار اجتماع كتلته النيابية اليوم.

المصدر : وكالات