مؤتمر المانحين بالدوحة يمهد الطريق لاستقرار دارفور (الجزيرة)

استعرضت اللجنة الوزارية العليا لمتابعة تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور، خلال اجتماعها الخامس بالعاصمة القطرية، سير تنفيذ الوثيقة ومدى التزام الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة ببنودها.

وحث رئيس اللجنة نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء القطري أحمد بن عبد الله آل محمود، الأطرافَ الموقعة على الوثيقة -بما فيها حركة العدل والمساواة السودانية التي انضمت إليها أخيراً- على تنفيذ برامج نزع السلاح وتسريح المسلحين وإعادة دمجهم في المجتمع، مشيراً إلى خطورة استمرار انتشار السلاح في منطقة ملتهبة مثل دارفور.

كما دعا رئيس اللجنة -خلال الاجتماع الخامس للجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور- الأطراف الموقعة على الوثيقة إلى العمل على عودة النازحين من أهل دارفور واستقرارهم في مناطقهم، وفق برامج العودة الطوعية الآمنة المتفق عليها.

وكان آل محمود قد أعلن أمس عن تعهد دولة قطر بمبلغ خمسمائة مليون دولار أميركي، مِنحًا ومساهمات لإعادة الإعمار في دارفور. وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن دولة قطر تعهدت بهذا المبلغ في الجلسة الأولى لليوم الثاني للمؤتمر الدولي للمانحين لإعادة الإعمار والتنمية في دارفور.

بدوره، أعلن وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد في السودان، مجدي حسين ياسين، أن مشاريع التنمية المدرجة في موازنة العام الحالي 2013 لدارفور تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 749.9 مليون دولار.

ومن جانبه قال رئيس حركة العدل والمساواة المنشقة محمد بشر أحمد إن توقيع حركته السبت على اتفاق السلام مع الحكومة السودانية في الدوحة شجع المانحين على المشاركة في مؤتمر إعادة التنمية في دارفور، وتقديم الدعم المالي لتمويل مشاريع الإعمار والتنمية.

وأضاف -في تصريح خاص للجزيرة- أن توقيع الاتفاق جاء بعد أن قبلت الحكومة بعدد من المطالب كانت الحركة تطالب بها، منها حماية الحريات الفردية بالإقليم، وتكوين لجنة من الحكومة والسلطة الإقليمية مهمتها تقييم حالة الطوارئ مع إمكانية رفعها في غضون عام.

وأوضح أن الحكومة السودانية اليوم جادة في عملية السلام، وقدمت عدة مؤشرات على ذلك، حيث وافقت على إطلاق المعتقلين والمسجونين.

وضمن اتفاق الدوحة، كشف بشر أن الحكومة السودانية التزمت بمساعدة النازحين واللاجئين وتوفير جميع الأوراق الثبوتية "مجانا" لهم، ومساعدتهم على العودة إلى قراهم. ولفت إلى أن الاتفاقية الموقعة ستحل عددا من المشاكل القائمة حاليا بالإقليم، منها قضية الرحل والرعاة التي ستعالج عبر تأسيس مجلس تطوير الرعاة والرحل.

المصدر : الجزيرة