أعمال العنف الطائفي تهدد لحمة المجتمع المصري (الفرنسية)

دعا الرئيس المصري محمد مرسي المصريين إلى عدم الانسياق وراء أمور تضر بسلامة البلاد، وأمر بإجراء تحقيق فوري في الاشتباكات التي وقعت في محيط الكاتدرائية المرقصية وسط القاهرة. فيما توالت الإدانات المحلية والدولية، وطالب نواب بمجلس الشورى بإقالة وزير الداخلية.

وأمر رئيس الوزراء هشام قنديل وزير الداخلية بالقبض على الجناة. كما طالب كل من شيخ الأزهر
أحمد الطيب وبابا الإسكندرية تواضروس الثاني بتفعيل مؤسسة بيت العائلة. وقالت وزارة الداخلية إن ثمانية ضباط وعددا آخر من الجنود قد جرحوا في أحداث العنف التي بدأت يوم الجمعة.

واعتقل أربعة أشخاص على خلفية أحداث الأمس. وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الهدوء قد رجع إلى محيط الكنيسة المرقصية في العباسية بوسط القاهرة، وإن حركة السيارات عادت إلى طبيعتها.

ودعا نواب في مجلس الشورى المصري إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، كما طالب نواب بإقالة وزير الداخلية متهمين الشرطة بالتقاعس في الأحداث. كما قال آخرون إنهم سيعتصمون في مبنى المجلس حتى القبض على الجناة.

وأصدر مجلس الكنائس العالمي بيانا استنكر فيه هذه الحادثة واعتبرها الأولى في التاريخ المصري، وشدد على أن الكاتدرائية المرقصية بالعباسية "تمثل رمز المسيحية في مصر والعالم العربي والشرق الأوسط".

وحذرت الكنيسة الكاثوليكية في مصر من خطورة انزلاق البلاد إلى سلسلة من الفتن والقلاقل، وحملت وزارة الداخلية مسؤولية الأحداث التي وقعت.

وأصدرت السفارة الأميركية في القاهرة بيانا استنكرت فيه الأحداث وأشادت بدعوة الرئيس مرسي لإجراء تحقيق فوري للكشف عن المتورطين.

الشرطة المصرية استعملت الغاز المدمع في محاولة للسيطرة على أعمال العنف (رويترز)

مسؤولية الدولة
وكان مرسي قد أكد في اتصال هاتفي أجراه الليلة الماضية مع البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية، أن "أي اعتداء على الكاتدرائية اعتداء شخصي" عليه، وأن الحفاظ على المصريين مسيحيين ومسلمين مسؤولية الدولة.

وطالبت المفوضة العليا لشؤون السياسة والأمن بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في تصريح صحافي الليلة الماضية بضبط النفس وبضرورة سيطرة قوات الأمن على الموقف، معربة عن بالغ قلقها إزاء أحداث العنف بجوار مبنى كاتدرائية الأقباط. وأشارت آشتون الموجودة في القاهرة حاليا، إلى أنها أجرت اتصالا مع الرئيس محمد مرسي.

وسيعقد عدد من شباب جماعة الإخوان المسلمين مؤتمرا صحفيا مساء اليوم في أحد الفنادق بالقاهرة بالتزامن مع مؤتمر متوقع لجبهة الإنقاذ حول الأحداث الأخيرة.

وقد اندلعت الاشتباكات عصر أمس الأحد في الكنيسة المرقصية في العباسية خلال تشييع جثامين أربعة شباب مسيحيين قضوا في حوادث عنف نشبت بمدينة الخصوص التابعة لمحافظة القليوبية شمال القاهرة، وأسفرت أيضا عن مقتل مسلم واحد.

واستمرت الاشتباكت حتى منتصف الليل قبل أن تتجدّد قبيل الفجر، وأعلن المسؤول في وزارة الصحة خالد الخطيب عن مقتل شخصين (قبطي 30 عاما، وآخر لم تعرف هويته بعد) وإصابة 89 بجروح.

ويشكل الأقباط ما بين 6% و10% من المصريين البالغ عددهم 84 مليونا، وهم أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات,الجزيرة