كيري متحدثا إلى الموظفين في القنصلية الأميركية في القدس (الفرنسية)
قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم إنه يحاول كسر حالة انعدام الثقة التي تفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وإنه لا يتعجل الانخراط في عملية سلام جديدة.

تصريحات كيري أدلى بها في القدس في زيارة هي الثالثة له إلى المنطقة خلال أسبوعين، عقد في سياقها لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء الأحد، وتناول مساء الاثنين العشاء في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال للصحفيين "أنا أركز جدا على هذه القضية لأنه من الحيوي للمصالح الأميركية والإقليمية العمل على محاولة إحراز تقدم العملية السلمية في عملية السلام" المتوقفة منذ 2010، داعيا لتبني "إستراتيجية بعيدة عن الأضواء. أنوي أن تبقى بعيدة عن الأضواء".

وقال أيضا إن "الجرح المتمثل في انعدام السلام تستغله مجموعات في كل مكان لتجنيد وتشجيع المتطرفين من الشرق الأقصى إلى الشرق الأوسط مرورا بالأميركيتين".

 كيري خلال لقائه مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز (الفرنسية)

وأضاف "ثمة أوقات تدفع فيها أحداث إقليمية وعالمية في اتجاه يؤشر إلى أن الوقت ينفد"، في إشارة خصوصا إلى الثورات العربية.

وأقر كيري بأن فشل عملية السلام يؤدي إلى "خيبات أمل"، وإلى "الريبة" بين إسرائيل والفلسطينيين.

اختراق
وتابع "أنا مقتنع بأنه يمكن اختراق (هذا الوضع)، لكنني لن أقوم بذلك تحت ضغط قواعد مصطنعة أو استحقاقات من الخارج".

وعلق المسؤول الأميركي السابق والباحث حاليا في مركز ولسون آرون ديفد ميلر على تصريحات كيري بقوله إن "على كيري عدم الإسراع في الدخول في مفاوضات قبل التوافق على المرجعيات والخطوط العريضة وعناوين إطلاق المفاوضات".

وكان الوزير الأميركي قد اعتبر في وقت سابق أن السلام "ممكن" عبر تلبية "الحاجات الأمنية لإسرائيل" و"تطلعات" الفلسطينيين إلى قيام دولة.

وقال كيري -أمام موظفي القنصلية الأميركية في القدس الغربية- "أعتقد أنه إذا كان بإمكاننا تلبية احتياجات إسرائيل الأمنية، وهي حقيقية، وإذا كان بإمكاننا تلبية تطلعات الفلسطينيين إلى دولة، وهي حقيقية، فسيمكننا الوصول إلى وضع تكون من الممكن فيه إقامة السلام".

كيري خلال لقائه مع عباس في رام الله  (الفرنسية)

مع فياض
والتقى كيري رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض في القنصلية الأميركية بالقدس الغربية بعد ظهر الاثنين. وشارك صباح الاثنين مع المسؤولين الإسرائيليين الكبار في "مراسم إحياء ذكرى ضحايا المحرقة النازية".

وكان كيري الآتي من تركيا، قد وصل مساء الأحد إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب، وتوجه مباشرة إلى رام الله بالضفة الغربية، حيث التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وطالب عباس إسرائيل خلال اللقاء بوقف الاستيطان والإفراج عن الأسرى للعودة إلى طاولة المفاوضات، بينما لم يفصح الجانب الأميركي عن مضمون المباحثات مع عباس. لكن نمر حماد مستشار الرئيس عباس أشار إلى أن البحث تناول إحياء مبادرة السلام العربية التي طرحتها قمة بيروت العربية عام 2002 ورفضتها إسرائيل في حينها.

وكانت واشنطن قد أعلنت مسبقا من أن كيري لا يحمل أي خطة سلام. وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند إن كيري يرغب في "الاستماع" إلى الطرفين، لكي "يرى ما يمكن" القيام به لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية المجمدة منذ سبتمبر/أيلول 2010.

المصدر : وكالات