يونيسيف: أطفال دارفور يفتقرون للأمن والصحة والتعليم ويجبرون على التجنيد (الجزيرة-أرشيف)
دعا ممثل منظمة يونيسيف في السودان جيرت كابيلاري المانحين لوضع خطة تستغرق خمس سنوات لضمان مستقبل أفضل لأطفال دارفور وللسودان عامة تركز على قضايا الصحة، ومياه الشرب، ومكافحة سوء التغذية، والتعليم ومنع تجنيدهم.

وقال -في كلمة له أمام مؤتمر المانحين لإعادة إعمار وتنمية إقليم دارفور المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة- إنه يجب أن يكون أهم مواضيع الحوار في هذا المؤتمر التفكير في توجه جديد لدارفور وللسودان.

ودعا كابيلاري حكومة السودان، وسلطات الإقليم، وولايات دارفور، وجميع الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمانحين وأهالي دارفور ومنظمة يونيسيف بالالتزام بخطة من خمس نقاط.

وأطلق كابيلاري على هذه الخطة اسم "إستراتيجية تنمية دارفور الخمسية"، وتتضمن تحصين أطفال دارفور دون سن الخامسة ضد الأمراض الستة القاتلة، وتزويد جميع المدارس بالإقليم بالمياه الصالحة للشرب وبمرافق صحية كافية، وبالقضاء على سوء التغذية الحاد لدى أطفال الإقليم دون سن الخامسة، ومنع تجنيدهم من قبل القوى المختلفة في النزاع المسلح، واستيعاب جميع الأطفال بمرافق التعليم الأساسي. 

يونيسيف:50% من سكان دارفور حاليا أطفال وهم محرومون من التمتع بالصحة والتعليم  والتغذية الجيدة (الجزيرة-أرشيف)

معاناة طفلة
وكان ممثل منظمة يونيسيف بالسودان قد حكى في كلمته عن معاناة طفلة تُدعى أميرة من دارفور تبلغ من العمر 12 عاما.

وقال إن أميرة تعيش مع والدتها، بعد أن فقدت والدها الذي اُختطف خلال النزاع المسلح بدارفور، بمعسكر كبكابية للنازحين، وتعرضت للنزوح الإجباري ثلاث مرات بسبب انعدام الأمن وعدم الاستقرار.

كما أن شقيقيها الأكبر سنا منها جُندا في إحدى الحركات المسلحة. وحدث أن اُجبرت على المشي مع أسرتها لعدة أيام دون ماء ودون طعام بحثا عن معسكر جديد آمن.

وقال إن أميرة، وبسبب الخوف على أمنها، حُرمت من الاستمرار في التعليم، واُصيبت بعدة أمراض بسبب البيئة غير الملائمة. وأشار إلى أن قصة أميرة هي قصة غالبية الأطفال في دارفور وكذلك الأطفال في أجزاء واسعة بالسودان.

وأورد أن ذلك ليس بالضرورة من نتائج النزاعات المسلحة بل هناك أسباب أخرى مثل التخلف الاجتماعي والاقتصادي المزمن الذي يواجهه الكثير من أطفال السودان. ودعا كابيلاري المؤتمر إلى العمل من أجل عدم تكرار هذه القصص وجعلها جزءا من الماضي.

وذكر أن 50% من سكان دارفور حاليا أطفال. وقال هناك حوالي ثلاثة ملايين من البالغين في دارفور كانوا أطفالا عندما بدأ النزاع المسلح بالإقليم، وإن العقد المنصرم حرم هؤلاء من طفولتهم ومن التمتع بالصحة والتعليم والتغذية الجيدة والأمن ومن فرصة تطوير أنفسهم وتنمية إقليمهم.

المصدر : الجزيرة