مؤتمر المانحين اعتمد مجلس إدارة لإعادة إعمار دارفور برئاسة قطر (الفرنسية) 

المختار العبلاوي-الدوحة

بلغت مساهمات المانحين في مؤتمر إعادة الإعمار والتنمية في دافور الذي اختتم أعماله اليوم بالدوحة أكثر من مليار دولار نصفها من قطر، بالموازاة مع ذلك، تبنى المشاركون "إستراتيجية دارفور للإنعاش وإعادة الإعمار والتنمية"، واعتبروها المدخل الأساسي للتنمية في الإقليم.

فقد أعلنت دولة قطر خلال جلسة "إعلان الدعم السياسي والتعهدات المالية"، عن مساهمتها بخمسمائة مليون دولار لتمويل مشاريع إعادة الإعمار والتنمية بالإقليم السوداني، تلتها البرازيل التي أعلنت عن مساهمة قدرها ثلاثمائة مليون دولار.

وبينما أعلنت ألمانيا عن مساهمة بلغت مائة مليون دولار، ساهمت إيطاليا بخمسمائة ألف دولار، ووصلت مساهمة تشاد مليون دولار أميركي.

وبالموازاة مع ذلك، كشفت دول من بينها اليابان وماليزيا عن مواصلة مشاريعها التنموية التي تمولها في الإقليم السوداني.

من جانبها، عبرت الكويت عن استعدادها لتمويل المشاريع الأكثر أولوية بدافور، داعية الحكومة السودانية والجهات المعنية إلى توفير خطط واضحة تهم الاحتياجات الأكثر إلحاحا للسكان. كذلك أبدى المغرب وفلسطين استعدادهما لمساعدة السودان في مجالات كالزراعة، وتدريب الكوادر، والطاقة، والإنارة.

قدمت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية 48 مليون دولار، ومؤسسة الشيخ عيد الخيرية 33 مليون دولار، وتبرع الهلال الأحمر القطري بثلاثين مليون دولار، وقدمت مؤسسة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني الخيرية عشرة ملايين دولار

وساهمت المؤسسات الإسلامية والمنظمات الإنسانية والصناديق الدولية بشكل متفاوت في توفير الدعم المالي للمشاريع المطروحة.

المؤسسات الخيرية
وكان للمؤسسات الخيرية القطرية نصيب وافر من الدعم المالي فاق 120 مليون دولار، فقد تبرعت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية بـ48 مليون دولار، ومؤسسة الشيخ عيد الخيرية بـ33 مليون دولار، وتبرع الهلال الأحمر القطري بثلاثين مليون دولار، وقدمت مؤسسة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني الخيرية عشرة ملايين دولار.

بدورها، ساهمت الندوة العالمية للشباب الإسلامي بثلاثين مليون دولار، وتبرع الهلال الأحمر السعودي بـ22 مليون دولار، بالإضافة إلى منظمات وهيئات أخرى، تعمل أصلا في دارفور، قدم ممثلوها مقترحات مشاريع تهم تطوير جوانب مختلفة منها التعليم والزراعة والصحة.

ولمراقبة تعهدات مؤتمر المانحين بالدوحة، أكد المشاركون عقد مؤتمر في غضون عامين لاستكمال التمويل الممنوح لدارفور، بالتزامن مع دعوته مختلف الأطراف إلى العمل لإنجاح مؤتمر الاستثمار في دارفور الذي من المتوقع أن يعقد نهاية العام الجاري.

واتفق المشاركون على تجديد الحكومة السودانية "الإيفاء بالتزاماتها وتعهداتها بدفع مبلغ 2.65 مليار دولار أميركي، كما ورد في وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، ليصبح إجمالي المبلغ أكثر من 3.6 مليارات دولار".

التحول التدريجي
على صعيد متصل، اعتبر البيان الختامي إستراتيجية تنمية دارفور التي تستمر ست سنوات "المدخل الأساسي للتحول التدريجي من العون الإغاثي إلى التنمية". وأعلن المؤتمر الذي استمر يومين اعتماد آلية تتسم بالشفافية والمساءلة لإدارة وتنفيذ المشاريع المتفق عليها ضمن الإستراتيجية المذكورة.

كما تم اعتماد مجلس إدارة إعادة إعمار دارفور، وأنيطت رئاسته بقطر، وتشارك في عضويته كل الحكومة السودانية، والسلطة الإقليمية لدارفور والأمم المتحدة بالإضافة إلى ممثلين عن الدول المانحة.

وبينما أشاد البيان بتوقيع حركة العدل والمساواة والحكومة السبت على اتفاق سلام ضمن إطار اتفاق الدوحة، ناشدت الفصائل المسلحة الأخرى الانضمام إلى الوثيقة المذكورة لتحقيق الأمن والاستقرار ودعم جهود التنمية في الإقليم.

تنمية دارفور
وتتضمن إستراتيجية دارفور للإنعاش وإعادة الإعمار والتنمية تحليلا للوضعية الحالية في الإقليم، على أساسها تقيم احتياجات الإنعاش والتنمية خلال الفترة ما بين 2013 و2019.

كما تتضمن الإستراتيجية إطار عمل للنتائج المتوقعة، يتناول الموارد المالية والدعم اللازم لتلبية احتياجات الإنعاش والتنمية بالإقليم السوداني. وقد جرى تحديد تلك الاحتياجات خلال عملية تشاورية شاركت فيها الأطراف المعنية خلال الفترة من أغسطس/آب إلى أكتوبر/تشرين الأول 2012 في دارفور.

وقدرت السلطة الإقليمية لدارفور تلك الاحتياجات التنموية والخدمية للإقليم خلال السنوات الست المقبلة بمبلغ 7.2 مليارات دولار، سيتم طرحها على مؤتمر المانحين بعد دراسات قامت بها الحكومة السودانية والشركاء الدوليون للاحتياجات التنموية والخدمية لدارفور، في الوقت الذي التزمت فيه الحكومة السودانية بتقديم مبلغ 2.6 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة