جون كيري التقى محمود عباس في رام الله (الفرنسية)
التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي وصل إليها قادما من العاصمة التركية. من جانبها استبعدت وزيرة العدل الإسرائيلية أي دور لتركيا في الوقت الحالي لإحياء عملية السلام المتوقفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
وتم خلال الاجتماع في مقر المقاطعة بحث الخطوات التي تريد الإدارة الأميركية القيام بها لتهيئة الأجواء لإطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية خلال الشهرين القادمين. وذكرت مصادر فلسطينية أن الأولوية حاليا هي إطلاق سراح الأسرى المعتقلين والمضربين عن الطعام، وأولهم سامر العيساوي.. كما يطالب الفلسطينيون باعتراف إسرائيل بالتفاوض على حدود عام 1967 ووقف الاستيطان.
 
وكان كيري قد وصل ظهرا بالتوقيت المحلي إلى مطار بن غوريون في اللد في زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية. ودعا خلال وجوده في إسطنبول اليوم الأحد تركيا وإسرائيل إلى التطبيع الكامل لعلاقاتهما، في حين حذر إيران من أن المحادثات حول برنامجها النووي لن تستمر إلى الأبد.

وقال كيري، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو في إسطنبول، إن تطبيع علاقات تركيا وإسرائيل "أمر مهم من أجل الاستقرار في الشرق الأوسط"، وذلك بعد اعتذار إسرائيل لتركيا عن مقتل تسعة أتراك عام 2010 أثناء الهجوم على سفينة مافي مرمرة التي كانت متوجهة إلى غزة.

وأضاف "نريد أن تعود إلى طبيعتها هذه العلاقة المهمة من أجل الاستقرار في الشرق الأوسط، والحساسة حتى بالنسبة لعملية السلام نفسها".

وقال إن تركيا "تستطيع بطرق عديدة أن تلعب دورا رئيسيا وتقدم مساهمة كبيرة في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وإن بلدا بهذه الدينامية والطاقة مثل تركيا يمكن أن يكون له تأثير عميق على عملية السلام".

وأضاف "لكي تعود (العلاقات) إلى مسارها الصحيح بشكل كامل يتعين تنفيذ عنصر التعويضات في الاتفاق بين تركيا وإسرائيل، وعودة السفيرين، وإقامة علاقات كاملة. ولكننا لا نملك مناقشة التوقيت".

ليفني: عملية السلام تتم بالمفاوضات المباشرة (الفرنسية)

من جهة ثانية حذر كيري إيران من أن الوقت يضيق بالنسبة للمفاوضات الجارية بين القوى العظمى وطهران حول برنامجها النووي المثير للجدل. وقال "إنها (المباحثات) ليست عملية دون نهاية، ولن تستمر إلى الأبد. لا يمكن أن نتحاور فقط من أجل الحوار".

تصريحات ليفني
في هذه الأثناء استبعدت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني -المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين- اليوم أن تؤدي تركيا في الحال أي دور لإعادة إحياء محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية على النحو الذي اقترحه كيري.

وقالت ليفني في حديث للإذاعة العامة "يجب أن تتم العملية السياسية بطريقة مباشرة بيننا وبين الفلسطينيين"، ردا على سؤال حول الدور الذي يمكن أن تؤديه تركيا في إعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة منذ سبتمبر/أيلول 2010.

وبحسب ليفني فإن "زعماء المنطقة مهمون. أي زعيم فلسطيني يرغب بالتفاوض يجب أن يحصل على دعم من دول المنطقة، ولكن حتى هذه اللحظة نحن نشارك مشاركة كاملة في الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات المباشرة، في حين يحاول الأميركيون المساعدة في ذلك".

وأضافت أن "الفكرة مثيرة للاهتمام، ولكنها ستستغرق وقتا"، في إشارة إلى تصريحات أدلى بها كيري في إسطنبول حول إمكان أن تؤدي تركيا دورا "رئيسيا" في عملية السلام في الشرق الأوسط وتقدم "مساهمة كبيرة".

المصدر : وكالات