الاشتباكات اندلعت بعد تشييع أربعة قتلى سقطوا في عنف طائفي السبت (رويترز)
خيم الهدوء الحذر على محيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وسط القاهرة إثر الاشتباكات التي أدت إلى مقتل شخص وإصابة العشرات، في وقت دان الرئيس محمد مرسي العنف وسط ودعوات للتهدئة من رجال دين مسيحيين وعلماء مسلمين.
 
وأفادت مصادر أمنية بأنه دوت طلقات خرطوش وعيارات نارية من مصادر مجهولة، في وقت تحاصر فيه قوات الأمن محيط الكنيسية للفصل بين الطرفين.
 
وكانت الاشتباكات اندلعت عقب تشييع أربعة قتلوا في أحداث مدينة الخصوص بمحافظة القليوبية في دلتا النيل في وقت متأخر مساء الجمعة.

في غضون ذلك دان الرئيس المصري محمد مرسي العنف ووصفه بأنه بمثابة هجوم عليه شخصيا.

وقال التلفزيون المصري إن الرئيس مرسي أجرى مساء الأحد اتصالا هاتفيا بطريرك الأقباط الأرثوذكس البابا تواضروس أكد له خلاله أن "الاعتداء على الكنيسة اعتداء عليّ شخصيا".

وشدد مرسي، بحسب التلفزيون، على أن "حماية المواطنين، مسلمين ومسيحيين، مسؤولية الدولة".

ومن جهته دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني إلى الهدوء وحقن الدماء.

حصيلة جديدة
وفي حصيلة ضحايا جديدة أعلنت وزارة الصحة المصرية مقتل شخص وإصابة 66 آخرين خلال الاشتباكات.

وكان آلاف من الأقباط تدفقوا على الكاتدرائية لتشييع جثث الأقباط الذي قتلوا في أحداث الخصوص التي سقط خلالها خمسة قتلى وأربعة مصابين.

ونقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان قوله إن الشبان المسيحيين رشقوا بالحجارة قوة من الشرطة شاهدوا أفرادها في شارع مقابل للكاتدرائية، مما أدى إلى فرار أفراد القوة.

وأضاف أن الشبان المسيحيين حطموا ست سيارات خاصة في الشارع، ثم أشعلوا النار في سيارتين أخريين، مما دفع السكان المسلمين لإطلاق قنابل مسامير محلية الصنع عليهم.

وأشار بيان صادر عن وزارة الداخلية إلى أن بعض المشيعين بدؤوا بتحطيم بعض السيارات في المنطقة، وهو ما أدى إلى حدوث مشاحنات ومشاجرات مع أهالي المنطقة.

الشرطة تطلق الغاز المدمع للسيطرة على الوضع (رويترز)

وأظهرت لقطات تلفزيونية حالة من الفوضى خارج الكاتدرائية وفي وسط حي العباسية حيث كان رجال دين أقباط يدعون للتهدئة.

وهتف المشيعون داخل الكاتدرائية "ارحل.. ارحل"، في إشارة إلى الرئيس محمد مرسي، كما رددوا "يسقط يسقط حكم المرشد".

جاءت هذه الأحداث بعد مقتل مسلم وأربعة أقباط في أعمال العنف التي اندلعت مساء الجمعة في بلدة الخصوص، وهي منطقة فقيرة في محافظة القليوبية بعد أن اعترض رجل مسلم على أطفال كانوا يرسمون صليبا معقوفا قرب مسجد.

وقال القس سريال يونان من كنيسة الخصوص في تصريح بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن "جزءا" من كنيسة إنجيلية احترق. كما أحرق مسلمون منزل أسرة مسيحية ونهبوا صيدلية يمتلكها أقباط، وفقا لمصادر الشرطة.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية أن ضابطاً وأمين شرطة وخمسة جنود أُصيبوا في اشتباكات شهدتها القاهرة ومدينة المحلة الكبرى السبت.

وقالت الوزارة في بيان صحفي عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك إنه بالنسبة للأحداث التي شهدتها مدينتا القاهرة والمحلة الكبرى أمس والتي استمرت حتى فجر اليوم، فإن بعض العناصر حاولت اقتحام الأبواب الرئيسية لمبنى دار القضاء العالي بوسط القاهرة وديوان قسم شرطة ثان بالمحلة، وإلقاء زجاجات المولوتوف والألعاب النارية قبلهما واستخدام أسلحة "الخرطوش" تجاه القوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات