السلطات السورية والمعارضة تبادلت الاتهامات باستخدام السلاح الكيميائي في حلب الشهر الماضي (الجزيرة-أرشيف)

انتقدت روسيا أمس السبت ما وصفتها بتحركات غربية لتوسيع تحقيق مزمع للأمم المتحدة في استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا، وقالت إن هذا التوجه يعرقل التحقيق.

وقالت الخارجية الروسية في بيان "ليس بوسعنا إلا أن نستنتج أن الأمانة العامة للأمم المتحدة تحت ضغط من دول معينة تبنت موقفا غير بناء وغير متناسق، وأنها تعرقل بشكل أساسي التحقيق في تقارير خاصة عن احتمال استخدام أسلحة كيميائية في سوريا يوم 19 مارس/آذار، وهو الأمر الذي يمكن التحقق منه في هذه المرحلة".

وانتقدت موسكو خطوة الأمم المتحدة واصفة إياها بأنها "غير مقبولة ولا يمكن التسامح معها"، ودعت المنظمة الدولية إلى التصرف بناء على مبادئ "الحيادية".

وكانت السلطات السورية قد تبادلت الاتهامات مع المعارضة بشأن نشر أسلحة كيميائية في هجوم قرب مدينة حلب يوم 19 مارس/آذار الماضي وأدى إلى مقتل 25 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من مائة آخرين.

بان أعلن الشهر الماضي عزم منظمته
فتح تحقيق في الهجوم الكيماوي بحلب (الفرنسية)

رسالة الأمم المتحدة
وجاء الانتقاد الروسي ردا على رسالة قالت موسكو إن الأمم المتحدة أبلغت فيها الحكومة السورية عزمها توسيع نطاق التحقيق لتجاوز الحادث الذي وقع قرب حلب.

وأشار بيان الخارجية الروسية إلى أن الأمانة العامة للأمم المتحدة تسعى إلى توسيع تفويض المفتشين للسماح لهم بالدخول إلى أي موقع في سوريا بلا قيود، والتحدث إلى جميع الأشخاص الذين يرى الخبراء ضرورة في سؤالهم واستخدام طائرات لنقل الخبراء.

وأضاف أن هذا النهج يذكر بمسار التحقيق في وجود أسلحة كيميائية بالعراق والذي استند إلى بيانات خاطئة عن عمد وأدى إلى نتائج معروفة وفق البيان، في إشارة إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

ووصف المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش نهج الأمم المتحدة في القضية بأنه سيأتي "بنتائج عكسية"، قائلا إنه لا توجد معلومات بشأن أي حوادث أخرى تتضمن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال يوم 21 مارس/آذار الماضي إن منظمته ستفتح تحقيقا مستقلا في ما تردد عن وقوع هجوم بالأسلحة الكيميائية في سوريا في أقرب وقت ممكن.

واتهمت روسيا الشهر الماضي دولا غربية بمحاولة استخدام التحقيق للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد، وقال إن التحقيق لن يتسم بالموضوعية ما لم ينضم إليه خبراء من روسيا والصين إلى فريق المحققين.

المصدر : وكالات