شابان يحاولان إطفاء نار شبت فيهما أثناء اشتباكات وقعت في محيط الكاتدرائية المرقسية وسط القاهرة (الفرنسية)
دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني إلى الهدوء وحقن الدماء، إثر الاشتباكات التي وقعت اليوم في محيط الكاتدرائية المرقسية بمنطقة العباسية في وسط العاصمة المصرية، وأسفرت عن سقوط قتيل وأكثر من عشرين جريحا.

وقد خيم الهدوء الحذر على أجواء الكاتدرائية بعد تراشق بالحجارة وقع اليوم بين مشيعي جثامين ضحايا أحداث مدينة الخصوص بمحافظة القليوبية أمس ومجهولين، كما سمع دوي طلقات خرطوش وعيارات نارية من مصادر مجهولة، فيما تحاصر قوات الأمن محيط الكنيسة للفصل بين الطرفين.
 
وكان آلاف من الأقباط تدفقوا على الكاتدرائية لتشييع جثامين الأقباط الذي قتلوا في أحداث الخصوص التي سقط خلالها خمسة قتلى وأربعة مصابين.
 
وأعلنت وزارة الصحة المصرية مقتل شخص وإصابة 21 آخرين خلال الاشتباكات التي وقعت اليوم في محيط الكاتدرائية المرقسية وسط العاصمة المصرية بين شبان مسيحيين غاضبين ومسلمين إثر، تشييع جثامين أربعة مسيحيين قتلوا يومي الجمعة والسبت في اشتباكات مع مسلمين خارج العاصمة.
 
ونقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان قوله إن الشبان المسيحيين رشقوا قوة من الشرطة شاهدوا أفرادها في شارع مقابل للكاتدرائية بالحجارة، مما أدى لفرار أفراد القوة.
 
وأضاف أن الشبان المسيحيين حطموا ست سيارات خاصة في الشارع، ثم أشعلوا النار في سيارتين أخريين، مما دفع السكان المسلمين لإطلاق قنابل مسامير محلية الصنع عليهم.

وأشار بيان صادر عن وزارة الداخلية إلى أن بعض المشيعين بدؤوا بتحطيم بعض السيارات في المنطقة، وهو ما أدى إلى حدوث مشاحنات ومشاجرات مع أهالي المنطقة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية حالة من الفوضى خارج الكاتدرائية وفي وسط حي العباسية حيث كان رجال دين أقباط يدعون للتهدئة.

وهتف المشيعون داخل الكاتدرائية "ارحل.. ارحل" في إشارة إلى الرئيس محمد مرسي، كما رددوا "يسقط يسقط حكم المرشد".

جاءت هذه الأحداث بعد مقتل مسلم وأربعة أقباط في أعمال العنف التي اندلعت مساء الجمعة في بلدة الخصوص، وهي منطقة فقيرة في محافظة القليوبية بعد أن اعترض رجل مسلم على أطفال كانوا يرسمون صليبا معقوفا قرب مسجد.

وقال القس سريال يونان من كنيسة الخصوص في تصريح بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن "جزءا" من كنيسة إنجيلية احترق. كما أحرق مسلمون منزل أسرة مسيحية ونهبوا صيدلية يمتلكها أقباط، وفقا لمصادر الشرطة.

تعزيزات أمنية خلال مواجهات الشرطة وأنصار حركة 6 أبريل (الفرنسية)

القاهرة والمحلة
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية أن ضابطاً وأمين شرطة وخمسة جنود أُصيبوا في اشتباكات شهدتها القاهرة ومدينة المحلة الكبرى أمس.

وقالت الوزارة في بيان صحفي عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك" إنه بالنسبة للأحداث التي شهدتها مدينتا القاهرة والمحلة الكبرى أمس، والتي استمرت حتى فجر اليوم، فإن بعض العناصر حاولت اقتحام الأبواب الرئيسية لمبنى دار القضاء العالي بوسط القاهرة، وديوان قسم شرطة ثان  بالمحلة، وإلقاء زجاجات المولوتوف والألعاب النارية قبلهما، واستخدام أسلحة "الخرطوش" تجاه القوات.

وتابعت الوزارة بأن المواجهات أسفرت عن إصابة أحد أمناء الشرطة وثلاثة مجندين بالقاهرة بطلقات "خرطوش"، حيث تم نقلهم للمستشفى لتلقى العلاج، وإصابة ضابط ومجندين بمحافظة الغربية، وإتلاف عدد من لافتات الإعلانات وأعمدة الإنارة.

احتفل المتظاهرون ببيان أصدره مجلس القضاء الأعلى في وقت سابق من اليوم بدعوة النائب العام الحالي المستشار طلعت عبد الله إلى ترك منصبه وإبداء رغبته بالعودة إلى منصة القضاء

شيخ الأزهر
على صعيد آخر، تظاهر مئات من المواطنين وطلاب الأزهر اليوم بمحيط مشيخة الأزهر تأييداً لشيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب ضد ما اعتبروه محاولات من جماعة الإخوان المسلمين للنيل منه، والإطاحة به والعمل على ما وصفوه بأخونة الأزهر.

كما احتفل المتظاهرون ببيان أصدره مجلس القضاء الأعلى في وقت سابق اليوم بدعوة النائب العام الحالي المستشار طلعت عبد الله إلى ترك منصبه وإبداء رغبته في العودة إلى منصة القضاء.

وقال المجلس، في بيان أصدره عقب اجتماع عقده اليوم، إن مجلس القضاء الأعلى إيماناً منه بقدسية القضاء وجلال أحكامه، انعقد بجلسة اليوم، واستعرض الحُكم الصادر بشأن منصب النائب العام، ويؤكد حرصه الكامل على تنفيذ أي حكم قضائي واجب النفاذ.

وأضاف أن وصف الحكم بالنفاذ ما زال معروضاً على المحكمة التي أصدرت الحُكم وفق المذكرة المقدمة من المستشار عبد المجيد محمود (النائب العام السابق) الذي صدر الحكم لصالحه.

المصدر : وكالات