المالكي قال إن حديث بعض شركائه عن الطائفية يوفر غطاء للعنف (الأوروبية)

تبادل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومعارضوه السبت اتهامات بالتسبب في العنف وانعدام الأمن, وذلك قبل أسبوعين من انتخابات مجالس المحافظات.

واتهم في خطاب ألقاه في ملعب رياضي بكربلاء في إطار حملته الانتخابية، شركاءه السياسيين بتوفير الغطاء الإعلامي والسياسي لمن سماهم الإرهابيين عبر حديثهم عن الطائفية من على منصات الخطاب العام.

وكان المالكي يشير إلى اتهامات وجهها ساسة مؤيدون للاحتجاجات المستمرة منذ نهاية العام الماضي لحكومته بنهج سياسة طائفية.

وقال إن ما سماها العمليات الإرهابية تنفذ بسيارات الدولة وهوياتها وأموالها وسلاحها، في إشارة -على ما يبدو- إلى الاتهامات التي وجهتها حكومته لشركاء سياسيين بالضلوع في أعمال عنف.

ومن هؤلاء طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والذي حكم عليه بالإعدام بتهمة تورطه في عمليات اغتيال, ووزير المالية رافع العيساوي الذي اعتقل عدد من أفراد حمايته بتهمة الضلوع في "الإرهاب", وهو ما فجر موجة الاحتجاجات في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

قضية الأمن
وبالتزامن مع تصريحات المالكي الذي يرأس ائتلاف دولة القانون، قال رئيس الوزراء السابق إياد علاوي إن 16 من مرشحي ومؤيدي ائتلافه الانتخابي قتلوا خلال الأسابيع العشرة الماضية.

علاوي اعتبر اغتيال مرشحين ضمن
ائتلافه دليلا على تردي الأمن بالعراق (الجزيرة)

وأضاف علاوي الذي يرأس القائمة العراقية أن اغتيال أولئك المرشحين دليل على تردي الأمن في العراق.

في السياق نفسه, قال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حامد المطلك إن العراق لم يشهد أي تحسن أمني منذ عشر سنوات, وانتقد الإجراءات الأمنية الحكومية قائلا إنها لم ولن تؤدي إلى استتباب الأمن.

بدورها, طالبت هيئة علماء المسلمين في العراق المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بإدانة ما سمتها جرائم حكومة المالكي ضد رموز وناشطي ما سمتها الثورة العراقية، والضغط على المالكي لإيقافها.

وقالت الهيئة في بيان إن قوات حكومية دهمت منزل عضو رابطة أئمة وخطباء بغداد باسم الهماوندي واعتقلت شقيقه, بينما جرى اعتقال تسعة من الناشطين في الفلوجة والحويجة.

تفجير دام
ميدانيا, قتل 25 شخصا وأصيب 60 آخرون السبت في تفجير استهدف حملة انتخابية وسط مدينة بعقوبة شمال شرقي العراق.

وكان مراسل الجزيرة في العراق قد أفاد في وقت سابق استنادا إلى حصيلة أولية، بأن 20 شخصا قتلوا وأصيب 50 في التفجير الذي استهدف سرادقا انتخابيا وسط بعقوبة، مركز محافظة ديالى.

ووفقا لمصادر محلية, استهدف التفجير حملة انتخابية لمرشح عن كتلة "عازمون على البناء" في الانتخابات المحلية التي ستجرى يوم 20 أبريل/نيسان الجاري.

بدورها, قالت الشرطة إن شخصا فجر نفسه في خيمة للدعاية الانتخابية مليئة بالناس في بعقوبة، موضحة أن "مسلحا رمى قنبلة يدوية على الحشد قبل أن يقوم الانتحاري بتفجير نفسه".

ووفقا لعقيد في شرطة ديالى فإن "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط حملة للترويج للمرشح مثنى أحمد عبد الواحد وسط مدينة بعقوبة". وتعتبر محافظة ديالي واحدة من المناطق الأكثر عنفا في العراق، حيث شهدت العام الماضي مقتل 560 شخصا.

المصدر : الجزيرة + وكالات