الأمن المصري منع المتظاهرين من اقتحام منزل القائم بالأعمال الإيراني في القاهرة (الفرنسية)

حاول عشرات المتظاهرين السلفيين أمس الجمعة اقتحام منزل القائم بالأعمال الإيراني مجتبى أماني في القاهرة ولكن الأمن تمكن من منعهم، وذلك احتجاجا على مساعي الحكومة المصرية لتطوير العلاقات مع طهران ودعم الأخيرة لدمشق.

ووفق رويترز، فإن نحو 100 من أعضاء جماعتين سلفيتين تظاهروا ضد الخطوات التي اتخذتها القاهرة في الآونة الأخيرة لتحسين العلاقات مع طهران بعد 34 عاما من القطيعة الدبلوماسية.

وردد المتظاهرون شعارات مناهضة لإيران والمذهب الشيعي، ونددوا بالقرارات الأخيرة للحكومة المصرية بالسماح لسائحين إيرانيين بزيارة مصر.

وحاول بعض المتظاهرين الغاضبين القفز من فوق أسوار منزل المسؤول الإيراني في حي مصر الجديدة شمال القاهرة، ولكن الأمن المصري حال دون ذلك.

واندلعت مناوشات بين الأمن والمتظاهرين بعدما حاولوا رفع علم الثورة السورية على المنزل، في اشارة منهم إلى دعم إيران لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بطرد الدبلوماسي الإيراني من مصر وأخرى ضد ما وصفوه بالمد الشيعي. ويخشى المحتجون ما يرونها جهودا إيرانية لنشر المذهب الشيعي في مصر ذات الأغلبية السنية.

وتعليقا على ذلك، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الدبلوماسي الإيراني قوله إن نشر المذهب الشيعي في مصر "أكذوبة كبرى"، مضيفا أن "مصر السنية مصدر قوة لإيران".

نجاد في أول زيارة لرئيس إيراني إلى مصر
منذ العام 1979 (الجزيرة)

قطيعة دبلوماسية
وكانت العلاقات بين البلدين قد قطعت قبل 34 عاما إثر اعتراض إيران على توقيع مصر لمعاهدة السلام مع إسرائيل، لكن الرئيس المصري محمد مرسي الذي انتخب في يونيو/حزيران الماضي اتخذ خطوات من شأنها إنهاء القطيعة بين البلدين.

فقد زار مرسي طهران في يوليو/تموز الماضي، واستقبل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في القاهرة في فبراير/شباط الماضي.

وكانت مصر قد أطلقت في مارس/آذار الماضي أول رحلة ركاب تجارية إلى إيران منذ 34 عاما بهدف تعزيز حركة السياحة القادمة من إيران، حيث وصل فوج يوم السبت الماضي.

من جانبه دعا أحمدي نجاد إلى تحالف إستراتيجي بين البلدين، وعرض على مصر قرضا ماليا لمواجهة أزمتها الاقتصادية الراهنة، وصادقت طهران الأسبوع الماضي على مشروع إلغاء تأشيرات الدخول للسياح المصريين القادمين إلى إيران.

المصدر : وكالات