الرئيس محمود عباس (يمين) أبدى غضبه من حكومة سلام فياض (الأوروبية-أرشيف)
هاجم المجلس الثوري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أداء حكومة سلام فياض لأول مرة بشكل رسمي، في حين توقع مسؤولون فلسطينيون الجمعة أن يتجه عباس لإقالة فياض من منصبه.

وقال المجلس في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية "إن سياسات الحكومة الفلسطينية الحالية مرتجلة ومرتبكة في الكثير من القضايا المالية والاقتصادية".

وأضاف "يدعو المجلس الثوري من جديد إلى إعادة دراسة ظروف عملها وبرامجها، ويرفض المجلس الثوري فرض الضرائب العشوائية".

واستهجن المجلس الثوري توجهات الحكومة بتصفية صندوق الكرامة الوطنية والتمكين الذاتي الذي أسس لمكافحة منتجات المستوطنات، قائلا إنه يطلب من الحكومة رسميا إلغاء قرار تصفية الصندوق.

ويعتبر المجلس الثوري لفتح أعلى سلطة قيادية للحركة بعد المؤتمر العام، ويبلغ عدد أعضائه 132 عضوا يجتمعون كل ثلاثة أشهر.

ورغم أن عددا من مسؤولي فتح سبق أن هاجموا حكومة فياض فإنها المرة الأولى التي تتم فيها مهاجمة الحكومة ببيان رسمي للحركة من أعلى هيئة قيادية للحركة.

ويُحمّلُ فياض أسباب الأزمة الاقتصادية وإغراق السلطة والمواطنين بالديون للبنوك، وإهمال القطاعات الاقتصادية الأساسية المنتجة، وعدم تحديد الأولويات الصحيحة في أجهزة الدعم.

بوادر إقالة
في سياق ذي صلة، كشف عضو بالمجلس الثوري لفتح أن الرئيس عباس "يتجه إلى إقالة فياض من رئاسة الحكومة وتشكيل أخرى".

وقال إن سبب المشكلة الرئيسي هو قبول رئيس الحكومة استقالة وزير المالية نبيل قسيس رغم أن عباس رفض استقالته وطلب منه الاستمرار في عمله، وهو ما عارضه فياض، الأمر الذي اعتبر تحديا لقرارات الرئيس.

وأضاف أن عباس "أبلغ فياض عبر مسؤولين أنه إذا لم يعد قسيس إلى وزارة المالية وبقي فياض متمسكا بموقفه فإنه سوف يقيل الحكومة ويشكل حكومة جديدة خلال (الأيام) القليلة المقبلة".

وأوضح المسؤول أن عباس خاطب أعضاء المجلس الثوري خلال الاجتماعات التي انتهت الجمعة قائلا "إنني غاضب على الحكومة أكثر منكم جميعا، ولا أريد أن أقول أكثر من ذلك، لكن انتظروا ثلاثة أيام فقط".

ويتعرض فياض لانتقادات متكررة من حركة فتح والنقابات وخاصة نقابة الموظفين على خلفية الأزمة المالية الحادة التي تواجهها حكومته، وانتقادات لأداء الحكومة.

ويشغل فياض منصب رئيس الحكومة منذ عام 2007 وذلك عقب سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على السلطة في قطاع غزة، وإقالة عباس لرئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية.

المصدر : الفرنسية