المالكي قال إن أي تقارب مع تركيا يجب أن يكون على أساس المصالح المشتركة (الأوروبية-أرشيف)
خفف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لهجته ضد تركيا، وقال إنه يرحب بالتقارب معها، في بادرة هي الأولى من نوعها بعد توتر بين البلدين استمر شهورا وأشعلته التعاملات التركية مع إقليم كردستان العراق.

وأضاف المالكي في بيان مقتضب على موقعه الإلكتروني أن أي خطوة للتقارب مع تركيا يتعين أن تكون على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وحسن الجوار.

وأثارت أنقرة غضب بغداد بالتودد إلى الأكراد العراقيين المختلفين مع الحكومة المركزية حول كيفية استغلال الاحتياطيات النفطية وتقاسم الإيرادات.

ويقول مسؤولون ومصادر في صناعة النفط إن جهودا تبذل وراء الكواليس لتحقيق مصالحة بين بغداد وأنقرة، وخاصة من جانب الولايات المتحدة التي تخشى أن تعجل شراكة كردية تركية في مجال الطاقة بتفكك العراق.

وأشار وزير الطاقة التركي تانر يلدز في مقابلة أجرتها معه رويترز الخميس، إلى أن أنقرة تقوم بدور نشط في توزيع إيرادات النفط العراقي بشكل عادل.
 
وقال يلدز إن بلاده تقر بأن أي إيرادات تصل إلى أي منطقة في العراق تخص العراق كله، وهذا أيضا هو الصواب، مضيفا أنه يتعين على تركيا في كل ما تفعله أن تولي اهتماما بحساسيات الحكومة المركزية العراقية.
 
وبالإضافة إلى الخلاف حول النفط، تبادل المالكي ونظيره الترك رجب طيب أردوغان الاتهامات بإثارة توترات طائفية، واستدعى كل منهما سفير الدولة الأخرى.
 
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مقابلة سابقة مع رويترز إن اجتماعا كان على وشك أن يعقد في القاهرة بين المالكي والرئيس الترك عبد الله غل، لكنه تعرقل في اللحظات الأخيرة.

وسئل زيباري هل كانت العلاقات بين أنقرة وبغداد ستكون على حساب كردستان؟ فاستبعد ذلك قائلا إنه طالما أن الأمور تجري في الإطار القانوني والدستوري للعراق فلن يكون لها تأثير.

المصدر : رويترز