قالت الأمم المتحدة إن نحو ربع عدد سكان سوريا البالغ 22 مليون نسمة أصبحوا إما نازحين داخل البلاد أو لاجئين خارجها، وحذرت من أن الأموال المتوفرة للتعامل مع موجات اللجوء إلى الأردن ودول الجوار الأخرى، توشك على النفاد. ومن جهتها حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من "عواقب كارثية" جراء تضاؤل حجم المساعدة الإنسانية للنازحين داخل سوريا.

وقالت مسؤولة الاتصال الإقليمية في مفوضية الأمم المتحدة للاجئين ريم السالم إن المنظمة الأممية تعمل مع شركائها على إعادة النظر في الأرقام والحلول الواجب تقديمها قبل نهاية السنة، وقدرت بنحو أربعة ملايين عدد النازحين داخل الأراضي السورية منذ اندلاع النزاع في مارس/آذار 2011.

ويضاف هذا الرقم إلى نحو 1.2 مليون لاجئ أجبروا على مغادرة بلدهم إلى الدول المجاورة في كل من الأردن ولبنان وتركيا والعراق، حسب المفوضية العليا للاجئين.

نفاد التمويل
وفي سياق متصل قالت المتحدثة باسم صندوق الأمم المتحدة للطفولة ماريكسي ميركادو في مؤتمر صحفي بجنيف إن "الاحتياجات تتزايد أضعافا مضاعفة ونحن مفلسون".

لاجئون سوريون في لبنان (الجزيرة-أرشيف)

وأضافت ميركادو "منذ بداية العام يتدفق أكثر من ألفي لاجئ عبر الحدود إلى الأردن يوميا، ونتوقع أن تزيد هذه الأعداد على الضعف بحلول يوليو/تموز القادم، وأن تصل إلى ثلاثة أمثالها بحلول ديسمبر/كانون الأول القادم".

وتابعت "نقدر أنه بنهاية 2013 سيكون هناك 1.2 مليون لاجئ سوري في الأردن، وهو ما يساوي خُمس سكان الأردن". 

وسيكون من آثار نفاد التمويل توقف توصيل 3.5 ملايين لتر من المياه يوميا إلى مخيم الزعتري بالأردن، والذي يوجد به أكثر من 100 ألف لاجئ أغلبهم من الأطفال. ووصل 11 ألف سوري تقريبا إلى الزعتري في الأسبوع المنصرم، وفقا لما ذكرته المنظمة الدولية للهجرة.

وتظهر أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكبر الجهات المانحة هي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان. وتلقت المفوضية 162 مليون دولار، وهو ما يمثل ثلث المبلغ المطلوب للنصف الأول من العام الحالي والمقدر بنحو 494 مليون دولار.

وكانت الصين قد تبرعت بمليون دولار خصصت للاجئين في تركيا، ولا تظهر روسيا على قائمة المانحين للمفوضية.

وقالت ميركادو "حتى الآن لم يصلنا إلا القليل جدا.. نفعل الكثير.. نضطلع بجهد هائل، لكن الاحتياجات ضخمة وتزداد كل يوم".

أم وأطفالها نزحوا من إدلب
جراء قصف النظام للمدينة
(أرشيف)

عواقب كارثية

من جهتها حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة من "عواقب كارثية" جراء تضاؤل حجم المساعدة الإنسانية للسوريين النازحين في مختلف أنحاء البلاد التي مزقتها الحرب.

وقال جيروين كارين المسؤول عن أنشطة الإغاثة التي تضطلع بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، إن "غياب المساعدة الإنسانية يمكن أن يسبب عواقب كارثية لنحو مئات الآلاف من الأفراد عبر سوريا".

وأضاف "لا يمتلك عدد متزايد من الأفراد النازحين دخلا أو مدخرات، ويعتمدون بشكل تام على كرم مواطنيها السوريين والمجتمع الدولي". وقال إن من الصعب الحصول على عدد محدد للسوريين النازحين، لأن الكثير منهم يعيش في مناطق يصعب الوصول إليها، في حين لا يسجل آخرون أنفسهم  كنازحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات