جانب من تعزيزات أمنية أمام مقر الإخوان المسلمين في القاهرة (الجزيرة-أرشيف)
أنس زكي-القاهرة

استنكرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر ما تردد في الأيام الماضية من شائعات طالت الجماعة ومؤسسة الرئاسة، وشملت مزاعم عن التخطيط لإقالة وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالتنسيق مع الولايات المتحدة، فضلا عن الإعداد لقانون يخفض سن تقاعد القضاة، واعتبرت أن من يروجون هذه الأكاذيب يسعون لإثارة الفتن وإشعال الكراهية.

جاء ذلك في بيان أصدرته الجماعة السبت تحت عنوان "بيان من الإخوان المسلمين للتحذير من إثارة الفتن في المجتمع" ووصلت الجزيرة نت نسخة منه، حيث قالت الجماعة إنها تعاني كل يوم من جهات لا تريد لمصر الاستقرار أو الازدهار، وتسعى لإسقاط النظام ولو بإثارة الفتن في المجتمع وتأليب مؤسسات الدولة على بعضها، فضلا عن إشعال الكراهية والعداوات بل وإثارة العنف والتحريض على التخريب.

واعتبر البيان أن مصر تحتاج الآن "إلى حالة من الاستقرار والسلام المجتمعي في إطار من احترام المبادئ الأخلاقية والديمقراطية، وعلى رأسها الصدق والأمانة والالتزام بالإرادة الشعبية والشرعية الدستورية، من أجل الخروج من الأزمات واستكمال المسيرة الديمقراطية والتعاون على النهوض بالبلاد، وأن تستظل الرغبة في التغيير الذي ننشده جميعا بظلال هذه المبادئ".

وضرب بيان الإخوان المسلمين مثلا بما نشرته وسائل إعلام محلية عن خطة من الجماعة بالتعاون مع الحكومة الأميركية لإقالة وزير الدفاع، واعتبرها "فرية كبيرة تهدف إلى إحداث وقيعة بين الجيش والإخوان، وكذلك الإساءة إلى الإخوان، ومحاولة تشويه تاريخ نضالهم".

جماعة الإخوان المسلمين تؤكد أن علاقتها بالأزهر وشيخه على ما يرام، وأن احترامها للأزهر وشيخه أمر لا مزايدة عليه

تمحيص الأخبار
كما أشار البيان إلى ما ذكرته صحف محلية من أن الإخوان يُعدون قانونا لخفض سن التقاعد للقضاة (بهدف إبعاد عدد منهم)، ووصف ذلك بأنه "أكذوبة للإيقاع بين الإخوان ومؤسسة القضاء"، قبل أن يؤكد أن كل هذه الشائعات تستهدف إذكاء الصراع على طريقة النظام البائد الذي يحاول فلوله التصرف بالطريقة التي اعتادوها في ظل ذلك النظام.

وتطرقت جماعة الإخوان في بيانها إلى ما تردد في الإعلام المحلي خلال الأيام القليلة الماضية عن رغبة الجماعة في استغلال حادثة تسمم عدد كبير من طلاب جامعة الأزهر للإساءة إلى شيخ الأزهر أحمد الطيب تمهيدا لإبعاده، حيث أكدت الجماعة أن علاقتها بالأزهر وشيخه على ما يرام وأن احترامها للأزهر وشيخه أمر "لا مزايدة عليه".

واختتم البيان بالتأكيد على الثقة في حكمة المؤسسات الوطنية والدينية التي تناولتها هذه الشائعات، وأنها لن تنخدع "بالمؤامرات المعادية للثورة والوطن والشعب"، كما أهاب بالشعب المصري ألا يعطي أذنه لهذه "الأكاذيب"، وأن يحتكم إلى القاعدة القرآنية في تمحيص الأخبار.

المصدر : الجزيرة