مرسي أثناء إلقائه كلمته عقب صلاة الجمعة في الخرطوم (الفرنسية)

اختتم الرئيس المصري محمد مرسي اليوم زيارة للسودان وصفت بالتاريخية، أكد خلالها "متانة العلاقات السودانية المصرية، وانتقالها للمراحل العملية التي تحمل الخير لشعبي الدولتين، بتحقيق النهضة الحقيقية وإرساء التكامل بين شعبي وادي النيل".

وشدد مرسي -في كلمة ألقاها اليوم عقب صلاة الجمعة التي أداها بصحبة الرئيس السوداني عمر حسن البشير في مجمع النور الإسلامي شمالي الخرطوم- على "ضرورة استمرار التعاون بين مصر والسودان لتحقيق التكامل والتعاون بين بلدين عرفا بتاريخهما الطويل من العلاقات الإستراتيجية". 

وأشار إلى أن للتعاون والتكامل والوحدة "أعداء في الداخل والخارج"، لكنه أكد أن "الجميع قادر على مواجهة هؤلاء الأعداء بكل حزم". 

وأوضح مرسي أن العالم ينظر إلى السودان ومصر عبر تحقيق هذا التعاون، مؤكدا أن البلدين لديهما الثروة البشرية والطبيعية، ولن ينقصهما شيء لتحقيق هذا التكامل والتعاون، مشيرا إلى أن قيادات الدولتين تعمل على إزالة الغبار من فوق العلاقات حتى تحقق أهدافها في التكامل والنمو.

وأضاف أنه يعمل على نمو محور النيل الإسلامي العربي الأفريقي من أجل تحقيق طموحات الشعوب، مؤكدا -في الوقت نفسه- أن هذا التعاون بين الخرطوم والقاهرة لا يرغب في التدخل في شؤون الغير، وإنما يريد السلام بين كل دول هذا المحور.

وقال مرسي إنه يسعى إلى فتح كافة قنوات الاتصال بين الخرطوم والقاهرة، من أجل تحقيق مصالح البلدين عبر المشروعات المشتركة التي ستكون في القريب العاجل محورا للتقدم والرقي.

البشير ومرسي تعهدا باتخاذ خطوات عملية لتحقيق التكامل بين البلدين (الفرنسية)

مصير واحد
وكان مرسي أكد الخميس أن بلاده تمر حاليا بمرحلة مخاض بنائها مرة أخرى بعد ثورتها المجيدة، مشيرا إلى أن مصر والسودان تواجهان معا تحديات كبيرة، ومعتبرا أن مصير البلدين واحد.

وقال مرسي -خلال الكلمة الافتتاحية للمباحثات المشتركة بين الجانبين المصري والسوداني بالخرطوم- "إن مصر لم تنس واجبها وتعهداتها تجاه الأشقاء السودانيين"، مشيرا إلى أن "التحديات التي نواجهها معا تحديات كبيرة لأن مصيرنا واحد".

وعُقدت مساء الخميس بقاعة الصداقة في الخرطوم جلسة المباحثات الرسمية بين السودان ومصر برئاسة البشير ومرسي، وبمشاركة عدد من الوزراء من البلدين. وتناولت المباحثات ملفات التعاون في المجالات المختلفة، والتنسيق بين البلدين على نطاق الإقليم.

وأفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم، أن الرئيس المصري التقى بقياديين من المعارضة السودانية ظهر اليوم في العاصمة السودانية. وتناول اللقاء الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في إيجاد حوار بين السودانيين. 

وجاءت هذه الخطوة من قبل الرئيس المصري في اليوم الثاني من زيارته، حيث أجرى أمس محادثات مع نظيره السوداني، تعهدا خلالها باتخاذ خطوات عملية لتحقيق تكامل بين البلدين.

وقد غادر الرئيس المصري الخرطوم مساء اليوم بعد زيارة للسودان استغرقت يومين، وكان في وداعه بمطار الخرطوم نظيره السوداني عمر البشير.

وأجرى الرئيسان محادثات في القاهرة في سبتمبر/أيلول الماضي خلال أول زيارة قام بها البشير إلى مصر منذ انتخاب مرسي في يونيو/حزيران الماضي، بعد أكثر من عام على سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات