شريك صهر بن علي حصل على دعم المعارضة التي اتهمت الإسلاميين باستهدافه (الأوروبية)

قضت محكمة التعقيب التونسية يوم الجمعة بإطلاق سراح مدير قناة "التونسية" التلفزيونية الخاصة  سامي الفهري، وذلك في قضية إلحاق أضرار مالية بالتلفزيون العمومي التونسي في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وكانت المحكمة نفسها قد قضت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بإطلاق سراح الفهري، لكن النيابة العامة رفضت تطبيق القرار.

وكان الفهري (41 عاما) ينتج برامج ومنوعات خاصة للتلفزيون العمومي عبر شركة الإنتاج الخاصة "كاكتوس" التي أسسها عام 2002، وكان شريكه فيها بلحسن الطرابلسي شقيق ليلى الطرابلسي زوجة بن علي.

وبعد الإطاحة بنظام بن علي أقام التلفزيون العمومي دعوى قضائية ضد شركة "كاكتوس" لاستحواذها على إيرادات إعلانات كان من المفروض أن تعود إلى التلفزيون، واستخدامها معداته التقنية لإنتاج برامج خاصة بها. وصادرت الدولة حصة بلحسن الطرابلسي في شركة "كاكتوس" وعينت عليها متصرفا قضائيا. وأسس الفهري عام 2011 تلفزيون "التونسية".

وفي 24 أغسطس/آب الماضي أصدر القضاء مذكرة إيقاف بحق الفهري بتهمة إلحاق أضرار مالية بالتلفزيون العمومي التونسي في عهد بن علي. ومع أن المذكرة كانت متعلقة بقضية فساد حصلت أيام العهد السابق وتورطت فيها شركته، فإن الفهري اتهم الإسلاميين بتدبير الأمر.

ويدعي الفهري أن حركة النهضة حركت القضاء ضده على خلفية بث تلفزيون التونسية برنامج "اللوجيك السياسي". ويتضمن البرنامج فقرة "القلابس" وهي دمى متحركة ترقص وتغني وتجسم شخصيات حكومية وسياسية تونسية شهيرة مثل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس الجمهورية منصف المرزوقي.

وفي 2012 أبدت منظمة "مراسلون بلا حدود" استغرابها من اعتقال الفهري الذي يلاحق في القضية بصفة "متواطئ" وترك المتهمين الأساسيين طلقاء.

وفي 3 يناير/كانون الثاني الماضي أصدر القضاء مذكرة إيقاف بحق المتهمين الأساسيين وهم خمسة مديرين سابقين بالتلفزيون العمومي في عهد بن علي.

ويلاحق في هذه القضية أيضا بن علي اللاجئ في السعودية، وصهره بلحسن الطرابلسي الهارب إلى كندا، وعبد الوهاب عبد الله الموقوف حاليا في تونس، وكان الأخير أحد أبرز أعمدة نظام بن علي ومهندس سياساته الإعلامية.

المصدر : الفرنسية