دعت كتلة التغيير والإصلاح "كتلة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) البرلمانية" مساء الخميس إلى استمرار موجة الغضب الفلسطيني بالضفة الغربية في وجه الاحتلال الإسرائيلي، بينما توعدت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بالرد على وفاة الأسير ميسرة أبو حمدية الذي شيعه آلاف المواطنين ظهر الخميس.

وقال القيادي في حماس النائب صلاح البردويل إن "ممارسات الاحتلال الإرهابية تجاه الشعب الفلسطيني تفرض خيارا واحدا هو الدفاع والمقاومة والوقوف في وجه الاحتلال مهما بلغت التضحيات".

ودعا البردويل السلطة الفلسطينية إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، معتبرا إياه غطاء لاستمرار جرائم الاحتلال.

وبدوره قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إن استشهاد أبو حمدية دليل على ما وصفها بلا أخلاقية ولا إنسانية إسرائيل، مضيفا خلال مؤتمر حول القدس يعقد في القاهرة، أن قيم الإسرائيليين هي القتل والإرهاب.

من جانبها أكدت كتائب شهداء الأقصى في مدينة الخليل أنها لن تنتظر وفاة أسير آخر في سجون الاحتلال بعد عرفات جرادات وميسرة أبو حمدية، وتوعدت برد الصاع صاعين.

وتشهد بعض مدن الضفة الغربية اشتباكات عنيفة بين الشباب الفلسطيني وقوات جيش الاحتلال بعد وفاة أبو حمدية قبل يومين. وأصيب خلال مواجهات اليوم الخميس 21 شابا بالرصاص المطاطي، في حين أصيب العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المدمع.

ودارت أعنف هذه المواجهات في منطقة باب الزاوية وسط الخليل، والتي تحولت إلى ساحة معركة بعد تشييع الشهيد أبو حمدية إلى مقبرة الشهداء.

من جهة أخرى، أطلق ناشطون فلسطينيون من قطاع غزة قذيفة هاون على جنوب إسرائيل في وقت مبكر الخميس، حسب ما أعلنته الإذاعة العامة.

وكان الشاب ناجي عبد الكريم البلبيسي (18 عاما) من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية قد استشهد متأثرا بجراح أصيب بها مساء الأربعاء في مواجهات على حاجز عناب شرق المدينة الواصل بين مدينتي نابلس وطولكرم، وذلك بعد ساعات من استشهاد عامر نصار (17 عاما) في المواجهات التي أسفرت عن إصابة آخرين.

مواجهات عنيفة دارت بين شباب فلسطينيين وقوات الاحتلال بعد تشييع أبو حمدية (الفرنسية)

وقد انطلق موكب تشييع أبو حمدية في جنازة عسكرية من المستشفى الأهلي مرورا بشوارع المدينة الرئيسية، حيث ووري الثرى في مقبرة الشهداء بحي واد الهرية في الخليل.

نتائج التشريح
بموازاة ذلك قال المدير العام للوحدة القانونية بوزارة الأسرى الفلسطينية جواد عماوي للجزيرة نت إن نتائج التشريح بخصوص الشهيد ميسرة أبو حمدية ستصدر عن معهد الطب الشرعي الفلسطيني في بلدة أبو ديس شرقي القدس بمشاركة خمسة أطباء بينهم خبراء أردنيون.

وأوضح عماوي في حديثه لمراسل الجزيرة نت بالخليل عوض الرجوب أن النتائج والمعلومات المراد التوصل إليها تستغرق عشرة أيام، وأن الوفد الأردني سيجري فحوصاته على العينات التي حصل عليها في الأردن.

وقال إن سبب الوفاة معروف وهو السرطان، لكن الهدف الأساسي للتشريح هو التأكد من الفترة التي بدأ فيها المرض ينتشر في جسم الشهيد والعلاج الذي أعطي له ومتى حصل عليه، وتأكيد الإهمال الطبي الذي تعرض له.

في هذه الأثناء أشار المراسل إلى أن هناك رغبة فلسطينية في التوجه إلى المحاكم الدولية وإلى عدد من المحاكم المحلية في الدول الأوروبية للشكوى بشأن الحادث وحالات أخرى مماثلة في صفوف الأسرى.

المصدر : وكالات,الجزيرة