كثفت قوات النظام قصفها على مدن حمص ودمشق ودرعا وحماة، في وقت استهدف فيه الجيش الحر مواقع يتمركز فيها من أسماهم بشبيحة النظام في عدرا، قرب سجن دمشق المركزي. يأتي ذلك وسط احتدام للمعارك قرب مطار حلب ومناطق متفرقة بريف دمشق وريف إدلب.

وشهدت مدينة حمص قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة من قبل قوات النظام على أحياء حمص القديمة.

وأفادت شبكة شام أن القصف استهدف أيضا أحياء الخالدية والقصور والقرابيص وجورة الشياح وسط المدينة، وهو ما أوقع قتلى وجرحى ودمر عددا من المباني السكنية.

ويسيطر الجيش الحر على هذه الأحياء، بينما تسيطر القوات النظامية على أحياء موالية بالإضافة إلى حي بابا عمرو الذي استعادته مؤخرا.

من جانب آخر قال ناشطون إن انفجارات قوية هزت مدينة حمص، فيما قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام قصفت بالمدفعية وراجمات الصواريخ مدينة تلبيسة في ريف حمص.

وأفاد ناشطون أن القصف أصاب مبانيَ سكنية في مدينة الرستن، وأسفر عن سقوط جرحى واحتراق عدد من المنازل.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة إن الجيش النظامي قصف بالهاون مؤسسة الكهرباء وبلدة الدوير في بلدة الدار الكبيرة بريف حمص، وأحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ثلاثة قتلى في حمص منذ صباح اليوم. يذكر أن أهالي حمص يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة بسبب حصارها المستمر منذ أشهر.

وفي دمشق، قال ناشطون إن قوات النظام كثفت قصفها على مدن وبلدات ريف دمشق خاصة داريا وحزّة ودوما والبويضة.

من جهتها أعلنت مصادر في الجيش الحر أن مقاتليه ضربوا مواقع يتمركز فيها شبيحة النظام في عدرا، قرب سجن دمشق المركزي.

في الأثناء تحدثت شبكة شام عن استهداف حي تشرين بدمشق بعدة قذائف هاون من قبل قوات النظام، كما أشارت إلى سقوط جرحى بين المدنيين جراء سقوط قذيفة في شارع التكايا بدير الزور.

جانب من حجم الدمار الذي لحق بمباني زملكا بريف دمشق جراء قصفها من قبل قوات النظام (الفرنسية)

معارك
في غضون ذلك، تحدثت شبكة شام عن اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والجيش الحر تدور في مدينة الشيخ مسكين بريف درعا، وسط قصف عنيف جدا على المدينة.

وفي الأثناء تتواصل منذ يومين معارك عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في قرية قرب مطار مدينة حلب (شمال)، وقد تسببت بمقتل 22 شخصا على الأقل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان اليوم "لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في قرية عزيزة المجاورة لمطار حلب الدولي، التي تحاول السيطرة على المدينة منذ أمس الأول".

وكان المرصد أفاد في وقت سابق أن القوات النظامية تمكنت من اقتحام القرية التي كانت تحت سيطرة مسلحي المعارضة على مدى أشهر، وهي قريبة من المطار الواقع جنوب شرق حلب والذي حاولت المجموعات المعارضة أيضا اقتحامه من دون أن تنجح في ذلك.

من جهة أخرى، قال ناشطون إن قافلة عسكرية من قوات النظام انطلقت من معمل الكيمياء في بلدة زينان باتجاه منطقة خناصر بريف حلب.

بدورها أفادت شبكة شام أن قوات النظام أعدمت عشرة أشخاص ذبحا بالسكاكين في قرية عزيزة بريف حلب، وأكد المصدر أن الإعدامات نُفذت بعد انسحاب الجيش الحر من المنطقة.

من جهة أخرى تجدد القتال صباح اليوم أيضا على طريق المتحلق الجنوبي من جهة زملكا، وكذلك في داريا بريف دمشق، حيث قتل عنصر من الجيش الحر وفقا للجان التنسيق وشبكة شام. كما سجل قتال في الزبداني التي تقع أيضا بريف دمشق قرب الحدود مع لبنان.

وتحدث ناشطون أيضا عن قتال في محيط معسكرات وادي الضيف والحامدية والقرميد بريف إدلب، التي يسعى الجيش الحر منذ شهور للسيطرة عليها.

وفي إدلب، قتل صباح اليوم أربعة مدنيين في غارات جوية على بلدة معرشوين بحسب لجان التنسيق المحلية التي تحدثت أيضا عن مقتل 12 شخصا في الرقة صباحا.

المصدر : وكالات,الجزيرة