بعض قادة منسقية المعارضة خلال المهرجان الذي نظمته بنواكشوط (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

طالبت منسقية المعارضة الموريتانية بتحقيق شامل وفوري في تسجيلات صوتية بثتها وسائل إعلام موريتانية تفترض ارتباط الرئيس محمد ولد عبد العزيز بشبكة خارجية يشتبه -وفق تلك التسجيلات- في أنها تعمل في تهريب وتزوير العملة الصعبة، وذلك قبل توليه الرئاسة.

وقالت المنسقية في مهرجان شعبي أعقب مسيرة شعبية نظمتها الليلة الماضية في العاصمة نواكشوط إن الأمر في غاية الخطورة لأنه يتصل بسمعة البلد ومصداقيته في الخارج، ويجب أن يصار فيه إلى تحقيق نزيه ومحايد، حسب تعبيرها.

وبثت المنسقية خلال المهرجان تلك التسجيلات التي سبق أن نشرتها مواقع إلكترونية موريتانية. وتتمحور تلك التسجيلات حول حديث بين من قيل إنه الرئيس ولد عبد العزيز، وشخص أخر قُدّم على أنه مهرب عراقي. ويدور التسجيل حول إقناع جهة ما بالإفراج عن محجوزات لديها, ومن ثم نقلها إلى جهة لم تكشف.

وقال الرئيس الدوري للمنسقية محمد جميل ولد منصور بالمناسبة إن تلك التسجيلات والتصريحات الموازية لها من أطراف خارجية تفرض على الجميع العمل حتى لا تموت ما سماها "الفضيحة"، وتكثيف الضغط على النظام لإجباره على السماح بإجراء التحقيقات اللازمة بشأنها.

واستغرب صمت النظام والمقربين منه رغم ما عرف عنهم من حرص على الرد بسرعة على أي اتهام، حسب قوله.

وطالب أيضا باسم منسقية المعارضة بفتح تحقيق آخر نزيه ومستقل في حوادث الطيران العسكري الموريتاني حيث سجلت حديثا عدة حالات، معتبرا أن المبررات التي تقدمها الجهات المعنية لم تعد تقنع أحدا.

ولد منصور رهن مشاركة المعارضة
في الانتخابات بضمانات (الجزيرة نت)

الانتخابات
من جهة أخرى, أعلن ولد منصور رفض المنسقية المشاركة في أي انتخابات لا تكون توافقية، ولا تحظي بكل ضمانات النزاهة والشفافية.

ويأتي هذا الموقف بعد إعلان اللجنة المستقلة للانتخابات -التي ليس لمنسقية المعارضة تمثيل فيها- تحديد شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول القادمين موعدا لتنظيم هذه الانتخابات المؤجلة منذ نحو عام ونصف العام.

واعتبر أن الحل المناسب لأزمات البلاد هو رحيل النظام الحالي، داعيا كل الفرقاء السياسيين وما سماها القوى الوطنية الصادقة للتعاون لإنقاذ موريتانيا، حسب تعبيره.

وأضاف أن المنسقية تمد يدها لكل تلك القوى من أجل تحقيق المصلحة العليا للبلد المتمثلة في إبعاد النظام الحالي, وترك الشعب الموريتاني يختار بحرية من يتولى شؤونه، حسب قوله.

وتطالب المعارضة منذ نحو عام برحيل النظام، لكنها عجزت عن تحقيق ذلك الهدف رغم التصعيد السياسي التي تقوم به من حين لآخر.

وتقول الأغلبية الحاكمة إن المنسقية فشلت في إقناع الشارع  بفساد النظام، وبوجاهة مطالبته بالرحيل، في حين أنه حقق إنجازات غير مسبوقة منذ وصوله إلى السلطة.

المصدر : الجزيرة