خروج موكب الشهيد من المستشفى الأهلي (الجزيرة نت)

شيع آلاف الفلسطينيين في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، تشييع الشهيد ميسرة أبو حمدية الذي قضى أمس الأول في مستشفى إسرائيلي بعد إصابته بمرض السرطان وسط اتهامات فلسطينية للجانب الإسرائيلي بالتسبب في وفاته نتيجة الإهمال. وذلك بعد ساعات من استشهاد شابين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في احتجاجات تلت وفاة أبو حمدية.

وقد انطلق موكب التشييع بجنازة عسكرية من المستشفى الأهلي مرورا بشوارع المدينة الرئيسية، حيث ووري الثرى في مقبرة الشهداء في حي واد الهرية بالخليل. وخلال الموكب هتف المشيعون منددين بالاحتلال ومطالبين الفصائل بالانتقام، فيما أطلق مسلحون النار في الهواء غضبا. من جهته قال مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار للجزيرة نت إن استشهاد الأسير ميسرة جاء نتيجة الإهمال الطبي ورفض سلطات السجون علاجه.

وقد انطلق موكب التشييع العسكري من المستشفى الأهلي إلى مسجد أبو عيشة في منطقة وادي الهرية ومن ثم إلى مقبرة الشهداء في حارة أبو اسنينه جنوب المدينة.

وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع لمراسل الجزيرة إلياس كرام إن نتائج التحليلات الأولية تؤكد انتشار مرض السرطان في كافة أنحاء جسده مما يدلل على أن المرض أصابه منذ سنوات طويلة وليس بضعة شهور كما تدعي إسرائيل، مضيفا أن هذا يؤكد الإهمال الإسرائيلي تجاه الشهيد.

وأشار المراسل إلى أن هناك رغبة فلسطينية بالتوجه للمحاكم الدولية ولعدد من المحاكم المحلية في الدول الأوروبية للشكوى بشأن الحادث وحالات أخرى مماثلة في صفوف الأسرى.

جثمان أبو حمدية خضع للتشريح لمعرفة الفترة التي بدأ السرطان ينتشر في جسده (الجزيرة)

تقرير التشريح
من جانبه قال مدير عام الوحدة القانونية في وزارة الأسرى الفلسطينية جواد عماوي للجزيرة نت إن نتائج التشريح بخصوص الشهيد ميسرة أبو حمدية ستصدر عن معهد الطب الشرعي الفلسطيني في بلدة أبو ديس شرقي القدس بمشاركة خمسة أطباء بينهم خبراء أردنيون.

وأوضح عماوي في حديثه لمراسل الجزيرة نت بالخليل عوض الرجوب أن النتائج والمعلومات المراد التوصل إليها تستغرق عشرة أيام وأن الوفد الأردني سيجري فحوصاته على العينات التي حصل عليها في الأردن.

وقال إن سبب الوفاة معروف وهو السرطان، لكن الهدف الأساسي للتشريح هو التأكد من الفترة التي بدأ فيها المرض ينتشر في جسم الشهد والعلاج الذي أعطي له ومتى حصل على هذا العلاج، وتأكيد الإهمال الطبي الذي تعرض له.

وكانت النيابة العامة الفلسطينية أنهت فجر اليوم عملية إعادة التشريح وأخذ العينات الطبية اللازمة للشهيد أبو حمدية، بمشاركة مدير عام الطب الشرعي في وزارة العدل الفلسطينية الدكتور زياد الأشهب، ومدير معهد الطب العدلي في جامعة أبو ديس الدكتور صابر العالول، وبحضور مدير عام المعهد الوطني للطب الشرعي الأردني الدكتور قيس القسوس واستشاري الطب الشرعي الأردني الدكتور محمود حرز الله.

وكانت سلطات الاحتلال ماطلت في إدخال الوفد الأردني إلى الأراض الفلسطينية التي وصلها في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن التشريح جاء بعد أن أصدر النائب العام الفلسطيني عبد الغني العويوي قراراً قضائياً يقضي بفتح ملف تحقيق لغايات كشف حقيقة وظروف استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية وندب وتكليف الطب الشرعي الفلسطيني والجهات الدولية التي يرونها مناسبة بإجراء الصفة التشريحية وأخذ العينات الطبية اللازمة والتحفظ عليها وتحليلها وتنظيم التقارير الطبية القضائية اللازمة وفق ما يتم التوصل إليه من نتائج على جثة الأسير الشهيد أبو حمدية.

مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال في طولكرم (الجزيرة)

شهيدان
من ناحية أخرى استشهد الشاب ناجي عبد الكريم البلبيسي (18 عاما) من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية متأثرا بجراح أصيب بها مساء أمس بمواجهات على حاجز عناب شرق المدينة الواصل بين مدينتي نابلس وطولكرم، وذلك بعد ساعات من استشهاد عامر نصار (17 عاما) بالمواجهات التي أسفرت عن إصابة آخرين.

وقال الصحفي حازم بليدي للجزيرة نت إن البلبيسي فقد بعد مواجهات دارت على الحاجز مساء أمس، حيث عثر عليه مستشهدا قرب الحاجز، غير أن مصادر إعلامية أكدت أن جنود الاحتلال قاموا باحتجازه وتركه ينزف حتى الموت.

وأوضح بليدي أن الشاب عثر عليه مصابا في صدره برصاصة، وهو قريب الشهيد عامر نصار الذي استشهد بالمكان ذاته قبيل منتصف الليلة الماضية، حيث قامت سلطات الاحتلال بتسليمه للإسعاف الفلسطيني وقام بدوره بنقله إلى مشفى بطولكرم حيث سيتم تشييع جثمان الشهيدين من هناك اليوم الخميس.

وقد جاءت المواجهات خلال مظاهرة احتجاجية على وفاة الأسير الفلسطيني ميسرة أبو حمدية.

المصدر : الجزيرة