هيثم المسحال استشهد في غارة إسرائيلية على غزة (الفرنسية)

طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مصر بالزام إسرائيل ببنود تفاهمات التهدئة، التي ترعاها القاهرة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، بعد استشهاد الشاب هيثم المسحال في غارة جوية إسرائيلية على غزة. يأتي ذلك في وقت قتل مستوطن صباح الثلاثاء بطعنة من شاب فلسطيني على حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن مصر كراعية لتفاهمات التهدئة "مطالبة بالقيام بمزيد من الضغط على الاحتلال الاسرائيلي، لإلزامه ببنود التهدئة"، مشيرا إلى اتصالات مكثفة مع مصر في هذا الإطار.

واعتبر برهوم استهداف إسرائيل لهيثم المسحال في غزة وقتله بغارة صباح الثلاثاء "تصعيداً خطيراً وغير مبرر".

جنود إسرائليون ينقبون في المكان الذي طعن فيه المستوطن الإسرائيلي (الفرنسية)

وأضاف أن هذا الاستهداف "يأتي استمرارا لانتهاك الاحتلال للتهدئة، ويأتي ضمن مسلسل الاحتلال المتواصل ضد شعبنا، بهدف توتير الأجواء وتكريس معاناة شعبنا في قطاع غزة وترويعه".

وحمل برهوم إسرائيل المسؤولية وتداعيات هذا التصعيد"، مشددا على "ضرورة بذل كل جهد فلسطيني رسمي وفصائلي موحد للتعامل مع استمراره".

وأفاد مراسل الجزيرة نت ضياء الكحلوت بأن فلسطينياً استُشهِد بصاروخ أطلقته عليه مباشرة طائرة إسرائيلية قبل ظهر الثلاثاء، بينما كان يسير بجوار موقع أمني تابع لكتائب القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس، شمال غرب مدينة غزة.

وقالت مصادر أمنية وطبية للجزيرة نت إن هيثم المسحال استشهد وأصيب ثلاثة آخرون، بينهم اثنان من المارة جراء الغارة التي استهدفتهم بينما كانوا يسيرون بالطريق العام.

وادعى الجيش الإسرائيلي أن المسحال متهم بإطلاق صواريخ على مدينة إيلات قبل أيام.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لقد أصبنا اليوم أحد المتورطين في إطلاق الصواريخ الخسيسة على إيلات.. لقد قلت إننا لن نتهاون مع ذلك، وعملنا هو استمرار لسياسيتنا".

وأضاف "لن نقبل إطلاق الصواريخ المتفرقة من غزة أو سيناء، وسوف نتخذ اجراءاتنا لحماية مواطني إسرائيل، ونحن نفعل ذلك".

توتر بنابلس
في الأثناء تفاقمت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بشكل مفاجئ، إثر مصرع مستوطن صباح الثلاثاء بطعنة من شاب فلسطيني على حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وقالت إذاعة صوت إسرائيل على موقعها الإلكتروني إن الشاب أقدم على طعن المستوطن عندما كان واقفاً عند الحاجز المذكور، الذي هو بمثابة معبر يفصل شمال الضفة عن جنوبها.

وادعت الإذاعة أن الشاب وبعد أن طعن المستوطن استولى على سلاحه الشخصي وأطلق النار عليه،  ثم أطلق النار على أفراد من قوات الاحتلال التي وجدت على الحاجز المذكور، إلا أن أحدا منهم لم يُصب بأذى. ورد الجنود بإطلاق النار على الشاب فأصابوه بجروح.
مستوطنون هاجموا قرية عوريف واعتدوا على مواطنيها (الفرنسية)

وأورد مراسل الجزيرة نت في نابلس، عاطف دغلس، أنه ما إن ذاع نبأ مقتل الإسرائيلي حتى هاجمت مجموعة من المستوطنين حافلة تقل طالبات فلسطينيات قرب قرية بورين جنوب مدينة نابلس شمال الضفة، مما أدى لانحرافها عن مسارها، وإصابة بعض الطالبات بجروح مختلفة.

وقالت مصادر محلية مطلعة إن مجموعات من المستوطنين وجدت على مفارق الطرق بين قرى عوريف بورين وحوارة بجنوب نابلس.

وهاجم المستوطنون قرية عوريف، واعتدوا على مواطنيها فأصابوا سكرتير مجلس القرية بجروح خطيرة في رأسه، وحطموا زجاج مسجد الرباط، ورشوا شبان القرية بغاز الفلفل الحارق.

وقام المستوطنون برشق المركبات المارة بالحجارة، مما أدى لإصابة العديد من الفتيات ومعلماتهن داخل حافلة رحلة مدرسية بجروح مختلفة وحالات هلع ورعب نُقلوا على أثرها إلى مستوصف ابن سيناء الطبي في بلدة حوارة لتلقي العلاج.

وانتقلت المواجهات بين المستوطنين والمواطنين إلى مدرسة البنات الثانوية بعوريف، وأُعلن أن العديد من الطرق المحيطة بنابلس غير آمنة جراء انتشار المستوطنين فيها بشكل كثيف.

كما أحرق المستوطنون من مستوطنتي يتسهار وايتمار أربعين دونما من أشجار الزيتون بمنطقة جبل سلمان، وأحرقوا كذلك منزلا لمواطن من بلدة حوارة القريبة.

المصدر : وكالات,الجزيرة