واشنطن تأمل في اتفاق لعقد مؤتمر حول حظر الأسلحة النووية بالشرق الأوسط (الأوروبية)

أعربت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء عن "أسفها" لانسحاب مصر من محادثات الأمم المتحدة لحظر الانتشار النووي بجنيف أمس، احتجاجا على عدم تنفيذ قرار صدر في 1995 بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي.

وقالت مصر إنها انسحبت من المحادثات "كي تبعث برسالة قوية بعدم قبول الاستمرار في الافتقار للجدية في التعامل مع إقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط"، وهو انتقاد ضمني لإسرائيل التي يُعتقد أنها الدولة الوحيدة المسلحة نوويا في المنطقة.

ولم تحضر إسرائيل محادثات جنيف التي تنتهي يوم الجمعة، نظرا لأنها لم تصادق على معاهدة حظر الانتشار النووي لعام 1970.

وفي رد على ذلك، ذكرت واشنطن أنها ما زالت تأمل في أن تتفق كل الأطراف على عقد مؤتمر حول حظر الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وأعرب توماس كنتريمان مساعد وزير الخارجية للأمن الدولي وحظر الانتشار النووي عن "أسف بلاده لقرار مصر" الانسحاب من اجتماع اللجنة التحضيرية لمعاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يؤثر على التزام الولايات المتحدة بعقد مؤتمر لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وأعلن كنتريمان -الذي يرأس الوفد الأميركي في هذه المحادثات- أن بلاده ستواصل السعي في سبل  الجمع بين كل الأطراف، وهي لا تزال مستعدة  للمساعدة بأي طريقة مطلوبة، مشيرا إلى أن  القيادة يجب أن تكون أيضا من دول المنطقة.

يعتبر مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن وجود منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط لا يمكن أن يكون واقعا إلى حين التوصل إلى سلام شامل بين الدول العربية وإسرائيل، وكبح إيران لبرنامجها النووي الذي تنفي طهران أي بعد عسكري له.

ولم يتم بعد تحديد موعد عقد مؤتمر جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة، الذي أجّل قبل شهر من الموعد الذي كان من المفترض أن يُعقد فيه في ديسمبر/كانون الأول الماضي في هلسنكي، وفق ما تم الاتفاق عليه خلال محادثات معاهدة حظر الانتشار النووي في 2010.

أمل غربي
وأعربت دول غربية -خلال محادثات الأمم المتحدة لحظر الانتشار النووي التي تستغرق أسبوعين- عن أملها في عقد المؤتمر هذا العام.

في حين طالبت إيران وسوريا الأسبوع الماضي بعقد مؤتمر حول حظر الأسلحة النووية، وحثت القوى الكبرى على التوقف عن مساعدة إسرائيل في الحصول على التكنولوجيا النووية.

ويعتبر مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن وجود منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط لا يمكن أن يكون واقعا إلى حين التوصل إلى سلام شامل بين الدول العربية وإسرائيل، وكبح إيران لبرنامجها النووي الذي تنفي طهران أي بعد عسكري له.

وكانت مصر قد أعلنت الاثنين انسحابها من أعمال اللجنة التحضيرية الثانية لمؤتمر معاهدة عدم الانتشار النووي، المنعقدة حالياً في جنيف، معتبرة أن خرق قرار مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار لعام 2010 -والخاص بعقد مؤتمر عام 2012 حول إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية- يُعد فشلاً في تنفيذ جزء أساسي من الالتزامات الخاصة بمعاهدة عدم الانتشار، وهو ما قد يؤثر على مصداقية واستمرارية نظام عدم الانتشار.

وأوضح بيان رسمي للخارجية المصرية أن مصر لا يمكن أن تستممر إلى الأبد في انتظار تنفيذ القرار الدولي، وطالب الدول الأعضاء بمعاهدة منع الانتشار النووي، وكذلك الأمين العام الأممي والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي، بتحمل مسؤوليتهم لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

المصدر : الجزيرة + رويترز