انفجار سيارة مفخخة بمدينة كربلاء أمس وهو أحد ثلاثة تفجيرات شهدتها مدن بجنوب العراق (وكالة الأنباء الأوروبية)

أفادت مصادر للجزيرة بأن عددا من أفراد الشرطة الاتحادية في العراق قتلوا في انفجار سيارة مفخخة في ناحية سليمان بيك التابعة لمحافظة صلاح الدين. وأضافت المصادر أن التفجير استهدف محطة وقود غير مستخدمة تتخذها الشرطة مكانا للتجمع.

وقال مراسل الجزيرة أيوب رضا، نقلا عن مصادر خاصة لم يسمها، أن شخصا تمكن من اقتحام محطة وقود (ضواري 2) بالمنطقة كانت قوة من الشرطة العراقية تستخدمها قاعدة لها.

وأضاف أنه لم يتسن الحصول على حصيلة دقيقة عن ضحايا الهجوم حيث لا تزال المنطقة مطوقة أمنياً ويُمنع الوصول إليها.

وتابع قائلا إن الحكومة ما تزال تواصل مداهمة وتفتيش المنازل في منطقة سليمان بيك بحثا عمَّا تقول إنهم مطلوبون ومسلحون تابعون لمجموعات مناوئة لها.

وقال المراسل إن رئيس الوزراء نوري المالكي أصدر أمراً -بوصفه القائد العام للقوات المسلحة- بتجميد عمل العميد محمد إسماعيل قائد اللواء 46 التابع للفرقة 12 من الجيش في كركوك بسبب إخفاقه في التعامل مع الاشتباكات بمنطقة الحويجة الثلاثاء الماضي التي أسفرت عن عشرات القتلى بعد مداهمة عناصر من الجيش لاعتصام العشائر هناك.  

وفي تطور آخر، ذكر مسؤول عراقي اليوم الثلاثاء أن السلطات نشرت عشرات من الآليات العسكرية والمدرعات في محيط ساحة الاعتصام بمدينة الأنبار/11 التي تبعد 118 كلم غربي بغداد.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن رئيس الهيئة السياسية لمعتصمي مدينة الأنبار، قوله في تصريح صحفي "العشرات من المدرعات والآليات العسكرية التابعة للجيش العراقي انتشرت على مقربة من ساحة اعتصام الأنبار شمالي مدينة الرمادي". وأضاف الشيخ عبد الرزاق الشمري "هناك مباحثات ووساطات تجرى بين قادة المظاهرات والقوات الأمنية من أجل التهدئة".

المالكي (يمين) والبارزاني في لقاء سابق (الأوروبية)

وأكد الشمري أن "نواباً عن القائمة العراقية وأعضاء من مجلس محافظة الأنبار ووزير المالية المستقيل رافع العيساوي وزعيم مؤتمر صحوة العراق الشيخ أحمد أبو ريشة، إضافة إلى عدد بارز من شيوخ عشائر المحافظة، يتواجدون حاليا في ساحة الاعتصام وقرروا المبيت فيها خوفا من حدوث مجزرة شبيه بمجزرة الحويجة".

في غضون ذلك، اتفقت الحكومة الاتحادية في بغداد مع حكومة إقليم كردستان العراق على تعزيز التنسيق الأمني بينهما بعد تحركات قوات البشمركة الكردية أخيرا بمدينة كركوك.

وجاء في بيان أصدره مكتب المالكي أن الحكومة الاتحادية اتفقت مع حكومة كردستان على إعطاء الجانب الأمني أهمية خاصة في مختلف مناطق العراق وتعزيز التنسيق في هذا المجال.

وقال كفاح محمود المستشار الإعلامي بمكتب رئيس الإقليم مسعود البارزاني إن الوفد الكردي ناقش مع المالكي وقادة التحالف الوطني أهم المسائل الخلافية بين كردستان والحكومة المركزية.

وكان العراق قد شهد أمس الاثنين يوماً عنيفاً حيث لقي ما لا يقل عن 23 شخصاً مصرعهم في سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة بمناطق شيعية وهجمات شنها مسلحون وفق مصادر طبية وشرطية، لترتفع بذلك حصيلة العنف الطائفي إلى زهاء مائتي قتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات