توتر بنابلس بعد مقتل مستوطن
آخر تحديث: 2013/4/30 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/30 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/20 هـ

توتر بنابلس بعد مقتل مستوطن

جنود ومستوطنون يقفون عند مفترق طرق بالقرب من نابلس بعد أن طعن فلسطيني مستوطناً (وكالة الأنباء الأوروبية)

تفاقمت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بشكل مفاجئ إثر مصرع مستوطن صباح الثلاثاء بطعنة من شاب فلسطيني على حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وقالت إذاعة صوت إسرائيل على موقعها الإلكتروني إن الشاب أقدم على طعن المستوطن عندما كان واقفاً عند الحاجز المذكور الذي هو بمثابة معبر يفصل شمال الضفة عن جنوبها.

وادعت الإذاعة أن الشاب وبعد أن طعن المستوطن استولى على سلاحه الشخصي وأطلق النار عليه ومن ثم أطلق النار على أفراد من قوات الاحتلال التي وجدت على الحاجز المذكور، إلا أن أحدا منهم لم يُصب بأذى. وَردَّ الجنود بإطلاق النار على الشاب فأصابوه بجروح.

وأورد مراسل الجزيرة نت في نابلس، عاطف دغلس، أنه ما إن ذاع نبأ مقتل الإسرائيلي حتى هاجمت مجموعة من المستوطنين حافلة تقل طالبات فلسطينيات قرب قرية بورين جنوب مدينة نابلس شمال الضفة مما أدى لانحرافها عن مسارها وإصابة بعض الطالبات بجروحٍ مختلفة.

وقالت مصادر محلية مطلعة إن مجموعات من المستوطنين وجدت على مفارق الطرق بين قرى عوريف بورين وحوارة بجنوب نابلس.

وهاجم المستوطنون قرية عوريف، واعتدوا على مواطنيها فأصابوا سكرتير مجلس القرية بجروح خطيرة في رأسه، وحطموا زجاج مسجد الرباط ورشوا شبان القرية بغاز الفلفل الحارق.

وقام المستوطنون برشق المركبات المارة بالحجارة مما أدى لإصابة العديد من الفتيات ومعلماتهن داخل حافلة رحلة مدرسية بجروح مختلفة وحالات هلع ورعب نُقلوا على أثرها إلى مستوصف ابن سينا الطبي في بلدة حوارة لتلقي العلاج.

وانتقلت المواجهات بين المستوطنين والمواطنين إلى مدرسة البنات الثانوية بعوريف، وأُعلنت العديد من الطرق المحيطة بنابلس بأنها غير آمنة جراء انتشار المستوطنين فيها بشكل كثيف.

كما أحرق المستوطنون من مستوطنتي يتسهار وايتمار أربعين دونما من أشجار الزيتون بمنطقة جبل سلمان وأحرقوا كذلك منزلا لمواطن من بلدة حوارة القريبة.

فلسطينيون يتجمعون عند الموقع الذي استشهد فيه المسحال بغارة إسرائيلية بغزة (الفرنسية)

وشهيد بغزة
وفي قطاع غزة، أفاد مراسل الجزيرة نت ضياء الكحلوت أن فلسطينياً استُشهِد بصاروخ أطلقته عليه مباشرة طائرة إسراائيلية قبل ظهر الثلاثاء بينما كان يسير بجوار موقع أمني تابع لكتائب القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس شمال غرب مدينة غزة.

وقالت مصادر أمنية وطبية للجزيرة نت إن هيثم المسحال استشهد وأصيب ثلاثة آخرون بينهم اثنان من المارة جراء الغارة التي استهدفتهم بينما كانوا يسيرون بالطريق العام.

وذكر فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي أن المسحال تزوج قبل شهرين. وادعى الجيش الإسرائيلي أيضاً أن المسحال متهم بإطلاق صواريخ على مدينة إيلات قبل أيام.

وتأتي أحدث غارة إسرائيلية بعد أيام من قصف مماثل لم يوقع ضحايا جنوب القطاع، وانتهاكات إسرائيلية أخرى بغزة أبرزها التوغلات اليومية على الحدود وعمليات إطلاق النار على المزارعين وغيرهم.

وعلى إثر مقتل المسحال، طالبت حماس اليوم الثلاثاء مصر بإلزام إسرائيل ببنود تفاهمات التهدئة التي ترعاها القاهرة بين الفصائل الفلسطينية وتل أبيب.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم حماس فوزي برهوم القول إن "مصر كراعية لتفاهمات التهدئة مطالبة بالقيام بمزيد من الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإلزامه ببنود التهدئة" مشيراً إلى وجود اتصالات مكثفة مع مصر بهذا الإطار.

واعتبر برهوم استهداف إسرائيل لهيثم المسحال بغزة "تصعيداً خطيراً وغير مبرر" موضحاً أن هذا الاستهداف "يأتي استمرارا لانتهاك الاحتلال للتهدئة ويأتي ضمن مسلسل الاحتلال المتواصل ضد شعبنا بهدف توتير الأجواء وتكريس معاناة شعبنا في قطاع غزة وترويعه".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية