بن علي يواجه ثلاثة أحكام غيابية بالمؤبد (الفرنسية-أرشيف)

حكمت محكمة عسكرية تونسية اليوم الثلاثاء بالمؤبد على الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، وبعشر سنوات سجنا على وزير داخليته رفيق الحاج قاسم، بتهمة قتل متظاهرين أثناء ثورة 14يناير/كانون الثاني 2011، التي فجرت أحداث الربيع العربي.

وقضت المحكمة العسكرية الدائمة بصفاقس (250 كلم جنوب) غيابيا بسجن بن علي مدى الحياة، في حين حكمت حضوريا بسحن رفيق الحاج قاسم، من أجل المشاركة في القتل العمد ومحاولة القتل العمد، فيما يتعلق بقضية مقتل متظاهر أثناء أحداث الثورة، وجرح اثنين آخرين من صفاقس برصاص الأمن.

وأعلنت المحكمة ذاتها عن عدم سماع الدعوى في حق مدير الأمن في النظام السابق علي السرياطي، وفي حق ضابطين (برتبة مقدم) بالنظام العام، وناظر أمن أول، وبالتخلي عن الدعوى الخاصة المقامة ضدهم، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

كما أصدرت المحكمة في القضية ذاتها حكما بتعويضات متفاوتة للمتضررين، حيث حكمت بخمسين ألف دينار تونسي (31 ألف دولار) لوالدي أحد قتلى الثورة، وخمسة آلاف دينار (3.100 دولار) لكل فرد من إخوته، وحكمت بمبالغ  تتراوح بين 24 ألف دينار (14.930 دولار ) و12 ألف دينار تونسي
(7.465 دولار) للجريحيْن.

ويعد هذا الحكم ثالث حكم بالسجن المؤبد لبن علي، الذي غادر تونس مع عائلته إلى السعودية في 14 يناير/كانون الثاني 2011، بعد انتفاضة أنهت 23 سنة من حكمه، راح ضحيتها أكثر من 300 شخص.

وكانت المحكمة العسكرية بالكاف (شمال) قد حكمت في يونيو/حزيران الماضي بالمؤبد في حق بن علي، بسبب "مشاركته في القتل العمد"، كما أصدرت محكمة في العاصمة تونس حكما بالسجن المؤبد في حقه بتهمة قتل متظاهرين في العاصمة.

يشار إلى أن الحكومة التونسية لم تتمكن بعد من استرجاع الرئيس المخلوع من السعودية ومحاكمته، رغم صدور مذكرة توقيف دولية ضده.

المصدر : وكالات